فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 993

وأول من فتح الباب في الجمع بين تهنئة وتعزية عبد الله بن همام، فولجه الناس، ومن جيّد ما قيل في ذلك قصيدة أبي تمام الطائي يمدح الواثق ويرثي المعتصم، يقول فيها [1] : [الكامل]

إن أصبحت هضبات قدس أزالها ... قدر فما زالت هضاب شمام [2]

أو يفتقد ذو النون في الهيجا فقد ... دفع الإله لنا عن الصّمام [3]

أو كنت منّا غاربا غدوا فقد ... رحنا بأسمى غارب وسنام [4]

تلك الرزيّة لا رزيّة مثلها ... والقسم ليس كسائر الأقسام [5]

وهذا المعنى كثير.

وكان معاوية، رحمه الله، قد ترك قول الشعر في آخر عمره، فنظر يوما إلى جارية في داره ذات خلق رائع، فدعاها فوجدها بكرا فافترعها، وأنشأ يقول: [الوافر]

سئمت غوايتي فأرحت حلمي ... وفيّ على تحمّلي اعتراض

على أني أجيب إذا دعتني ... ذوات الدّلّ والحدق المراض

ابن عباس: الرخصة [6] من الله صدقة، فلا تردّوا صدقته. لكل داخل هيبة فابدأوه بالتحية، ولكل طاعم حشمة فابدأوه باليمين.

ابن مسعود رحمه الله: الدنيا كلها هموم، فما كان منها في سرور فهو ربح.

عمرو بن العاص: من كثر إخوانه كثر غرماؤه. وقال: أكرموا سفهاءكم، فإنهم يكفونكم العار والنار.

المغيرة بن شعبة: العيش في بقاء الحشمة. في كل شيء سرف إلّا في المعروف.

(1) ديوان أبي تمام (ص 245244) .

(2) شمام، بالفتح: جبل أشمّ طويل الرأس. معجم البلدان (ج 3ص 361) .

(3) رواية البيت في الديوان هي:

أو نفتقد ذا النون في الهيجا فقد ... رحنا بأتمك ذروة وسنام

(4) الغارب: الكاهل. لسان العرب (غرب) .

(5) القسم: النصيب. لسان العرب (قسم) .

(6) الرخصة: تسهيل الله للعبد فيما يخففه عليه كقصر الصلاة، وإباحة الفطر للمسافر. لسان العرب (رخص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت