فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 993

حتى إذا خافا العيون وأشفقا ... جعلا الإشارة بالأنامل سلّما

وقال: [الكامل]

الله يعلم ما أردت بهجركم ... إلّا مساترة العدوّ الكاشح

وعلمت أنّ تستّري وتباعدي ... أبقى لوصلك من دنوّ فاضح

وقال: [الطويل]

يهيم بحرّان الجزيرة قلبه ... وفيها غزال فاتر الطّرف ساحره

يؤازره قلبي عليّ وليس لي ... يدان بمن قلبي عليّ يؤازره

وقد قال سهل بن هارون: [البسيط]

أعان طرفي على قلبي وأعضائي ... بنظرة وقفت جسمي على دائي

وكنت غرّا بما يجني على بدني ... لا علم لي أنّ بعضي بعض أعدائي

وقال النظام [1] : [الكامل]

إنّ العيون على القلوب إذا جنت ... كانت بليّتها على الأجساد

البحتري [2] : [البسيط]

ولست أعجب من عصيان قلبك لي ... حقّا إذا كان قلبي فيك يعصيني [3]

وقال الأصمعي: سمعت الرشيد يقول: قلب العاشق عليه مع معشوقه. فقلت: هذا والله يا أمير المؤمنين أحسن من قول عروة بن حزام لعفراء في أبياته التي أنشدها [4] :

[الطويل]

وإنّي لتعروني لذكراك روعة ... لها بين جلدي والعظام دبيب

(1) النّظام: هو إبراهيم بن سيار، من أئمة المعتزلة، تبحّر في علوم الفلسفة. توفي سنة 231هـ.

الأعلام (ج 1ص 43) ومصادر ترجمته.

(2) ديوان البحتري (ج 2ص 18) من قصيدة مدح أبي عبد الله بن حمدون.

(3) في الديوان: «عمدا» بدل «حقّا» .

(4) عروة بن حزام: أحد العشّاق الذين قتلهم العشق، وصاحبته عفراء بنت مالك العذرية. توفي نحو 30هـ. ترجمته في الشعر والشعراء (ص 519) ، والأغاني (ج 24ص 123) ، والأعلام (ج 4 ص 226) . والأبيات في الشعر والشعراء (ص 520) ، والأغاني (ج 24ص 129، 132) ببعض الاختلاف عمّا هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت