فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 993

وقال: العتاب حدائق المتحابّين، وثمار الأودّاء [1] ، ودليل الظنّ، وحركات الشّوق، وراحة الواجد، ولسان المشفق.

قال بعض الكتاب: العتاب علامة الوفاء، وحاصّة [2] الجفاء، وسلاح الأكفاء.

وقال علي بن عبيدة: التجنّي رسول القطيعة، وداعي القلى [3] ، وسبب السلوّ، وأوّل التجافي، ومنزل التهاجر.

وقال: الصدق ربيع القلب، وزكاة الخلق، وثمرة المروءة، وشعاع الضمير، وعن جلالة القدر عبارته، وإلى اعتدال وزن العقل ينسب صاحبه، وشهادته قاطعة في الاختلاف، وإليه ترجع الحكومات.

وقال: الكذب شعار الخيانة، وتحريف العلم، وخواطر الزّور، وتسويل أضغاث النفس، واعوجاج التركيب، واختلاف البنية، وعن خمول الذكر ما يكون صاحبه.

وعلي بن عبيدة كثير الإغارة، على ما كان غيره قد استثاره.

بعض الفلاسفة: الكذّاب والميّت سواء لأن فضيلة الحيّ النّطق، فإذا لم يوثق بكلامه فقد بطلت حياته.

الحسن بن سهل: الكذّاب لصّ لأن اللصّ يسرق مالك، والكذّاب يسرق عقلك ولا تأمن من كذب لك أن يكذب عليك، ومن اغتاب غيرك عندك فلا تأمن أن يغتابك عند غيرك.

قال إبراهيم بن العباس في هذا النحو: [مجزوء الكامل]

إني متى أحقد بحق ... دك لا أضرّ به سواكا

ومتى أطعتك في أخي ... ك أطعت فيك غدا أخاكا

حتّى أرى متقسّما ... يومي لذا، وغدا لذاكا

حسب الكاذب بعقله سقما وبقلبه خصما.

(1) الأودّاء: جمع ودود وهو المحبّ. القاموس المحيط (ودد) .

(2) الحاصّة: داء يتناثر منه الشّعر. القاموس المحيط (حصص) .

(3) القلى: البغض. القاموس المحيط (قلى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت