فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 993

فصل لابن الرومي: إني لوليّك الذي لم تزل تنقاد لك مودّته من غير طمع ولا جزع، وإن كنت لذي رغبة مطمعا، ولذي رهبة مهربا.

أبو فراس الحمداني [1] : [الطويل]

كذاك الوداد المحض لا يرتجى له ... ثواب، ولا يخشى عليه عقاب

غزت حنيفة نميرا فانتصفوا منهم، فقيل لرجل منهم: كيف صنع قومك؟ قال:

اتبعوني وقد أحقبوا كلّ جماليّة خيفانة [2] ، فما زالوا يخصفون [3] [أخفاف] المطيّ بحوافر الخيل، حتى لحقوهم فجعلوا المرّان أرشية الموت [4] ، فاشتفّوا بها أرواحهم.

ودعا أعرابي فقال: اللهمّ إن كان رزقي نائيا فقرّبه، أو قريبا فيسّره، أو ميسّرا فعجّله، أو قليلا فكثّره، أو كثيرا فثمّره.

وكتب عنبسة بن إسحاق [5] إلى المأمون وهو عامله على الرّقّة، يصف خروج الأعراب بناحية سنجار وعيثهم بها: يا أمير المؤمنين، قد قطع سبل المجتازين، من المسلمين والمعاهدين، نفر من شذّاد الأعراب الذين لا يرقبون في مؤمن إلّا [6] ولا ذمّة، ولا يخافون من الله حدّا ولا عقوبة، ولولا ثقتي بسيف أمير المؤمنين وحصده هذه الطائفة، وبلوغه في أعداء الله ما يردع قاصيهم ودانيهم، لأذّنت بالاستنجاد عليهم، ولابتعثت الخيل إليهم، وأمير المؤمنين معان في أموره بالتأييد والنصر إن شاء الله.

(1) ديوان أبي فراس الحمداني (ص 67) .

(2) الجماليّة: الناقة العظيمة الوثيقة كالجمل. الخيفانة: الخفيفة الضامرة. وأحقبوا الناقة: جعلوا عليها الحقب وهو حبل يشدّ به الرّحل في بطن البعير. لسان العرب ومحيط المحيط (جمل) و (خيف) و (حقب) .

(3) خصف النّعل: خرزها ورقعها. محيط المحيط (خصف) .

(4) المرّان: الرماح الصلبة اللدنة، الواحدة مرّانة. الأرشية: جمع رشاء وهو الحبل مطلقا. محيط المحيط (مرن) و (رشا) .

(5) عنبسة بن إسحاق: أمير، من قواد بني العباس، توفي في العراق سنة 246هـ. الأعلام (ج 5 ص 91، ومصادر حاشيته) .

(6) الإلّ: العهد. محيط المحيط (ألل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت