وقال أبو بديل الوضاح بن محمد التيمي في المستعين: [الطويل]
وقائلة والليل قد نشر الدّجى ... فغطّى بها ما بين سهل وقردد [1]
أرى بارقا يبدو من الجوسق الذي ... به حلّ ميراث النبيّ محمد [2]
أضاءت له الآفاق حتى كأنما ... رأينا بنصف الليل نور ضحى غد
فظلّ عذارى الحيّ ينظمن تحته ... سلوكا من الجزع الذي لم يسرّد
فقلت: هو البدر الذي تعرفونه ... وإلّا يكن فالنّور من وجه أحمد
وقال عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة في معنى قول عمرو بن شأس في حثّ الاشتياق [3] : [الطويل]
خليليّ، ما بال المطايا كأنما ... تراها على الأعقاب بالقوم تنكص [4]
فقد أتعب الحادي سراهنّ، وانحنى ... بهنّ فما بالوا عجول مقلّص [5]
وقد قطّعت أعناقهنّ صبابة ... فأعينها ممّا تكلّف تشخص [6]
يزدن بنا قربا فيزداد شوقنا ... إذا ازداد قرب الدار والبعد ينقص [7]
وقال بعض الرجاز، وذكر إبلا: [الرجز]
إنّ لها لسائقا خدلّجا ... لم يدلج الليلة فيمن أدلجا [8]
يريد امرأة يحبّها فيحثّه ما يجده من الشوق على إجهاد مطاياه بالسوق. كما أنشد إسحاق الموصلي: [البسيط]
صبّ يحثّ مطاياه بذكركم ... وليس ينساكم إن حلّ أو سارا
(1) القردد: ما ارتفع من الأرض. القاموس المحيط (قرد) .
(2) الجوسق: القصر. القاموس المحيط (جسق) .
(3) ديوان عمر بن أبي ربيعة (ص 218) .
(4) في الديوان: «نراها على الأدبار بالقوم» . ونكص على عقبيه: رجع عمّا كان عليه من خير.
القاموس المحيط (نكص) .
(5) في الديوان: «وقد أتعب وانتحى لهنّ، فما يألو عجول» .
(6) رواية عجز البيت في الديوان هي: فأنفسنا ممّا يلاقين مشخّص
(7) في الديوان: «إذا زاد طول العهد والبعد» .
(8) الخدلّج: الممتلىء الذراعين والساقين. محيط المحيط (خدلج) .