فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 993

وقال ابن عباد الصاحب في مغنّ يعرف بابن عذاب: [مخلع البسيط]

أقول قولا بلا احتشام ... يعقله كلّ من يعيه

ابن عذاب إذا تغنّى ... فإنني منه في أبيه

ومن شعر أحمد بن يوسف: [مخلع البسيط]

ضمير وجد بقلب صبّ ... ترجم دمعي به فشاعا

فصار دمعي لسان وجدي ... ضيّع سرّي به فذاعا

لولا دموعي وفرط حبّي ... ما كان سرّي كذا مضاعا

وقال: [المنسرح]

وعامل بالفجور يأمر بال ... برّ كهاد يخوض في الظّلم

أو كطبيب قد شفّه سقم ... وهو يداوي من ذلك السّقم

يا واعظ الناس غير متّعظ ... ثوبك طهّر أولا فلا تلم

وقال: [الطويل]

إذا ما التقينا والعيون نواظر ... فألسننا حرب وأبصارنا سلم

وقال في الحزن: [الطويل]

كثير هموم القلب حتى كأنما ... عليه سرور العالمين حرام

إذا قيل ما أضناك! أسبل دمعه ... فأخبر ما يلقي وليس كلام

وقال: [الطويل]

كريم له نفس يلين بلينها ... ليردع عن سلطانه سنن الكبر

إذا ذكّرته نفسه عظم قدرها ... دعاه إلى تسكينها عظم القدر

ووقّع في كتاب رجل يحثّه على استتمام صنائعه عنده: مستتمّ الصنيعة من عدّل زيغها، وأقام أودها [1] ، صيانة لمعروفه، ونصرة لرأيه فإن أول المعروف مستخفّ، وآخره مستثقل، يكاد أول الصنيعة يكون للهوى، وآخرها للرّأي، ولذلك قيل: ربّ [2]

الصنيعة أشدّ من ابتدائها.

(1) الأود، بالفتح: الاعوجاج. القاموس المحيط (أود) .

(2) ربّ الصنيعة: مصلحها يقال: أربّ الأمر إذا أصلحه. القاموس المحيط (ربب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت