فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 993

وقال ابن المعتز، وذكر الموتى: [الطويل]

وسكّان دار لا تزاور بينهم ... على قرب بعض في المحلّة من بعض

كأنّ خواتيما من الطين فوقهم ... فليس لها حتى القيامة من فضّ

وقال يمدح عبيد الله بن سليمان: [الطويل]

أيا موصل النّعمى على كلّ حالة ... إليّ قريبا كنت أو نازح الدّار

كما يلحق الغيث البلاد بسيله ... وإن جاد في أرض سواها بإمطار

ويا مقبلا والدّهر عني معرض ... يقسّم لحمي بين ناب وأظفار

ويا من يراني حيث كنت بقلبه ... وكم من أناس لا يرون بأبصار

لقد رمت بي آمال نفسي كلّها ... فيا لهف نفسي لو أعنت بمقدار

ذكرت منى سمع الإمام وعينه ... ورفّعت ناري كي يرى ضوءها الساري

وكم نعمة لله في صرف نقمة ... ترجّى ومكروه حلا بعد إمرار

وما كلّ ما تهوى النفوس بنافع ... ولا كلّ ما تخشى النفوس بضرّار

قوله:

كما يلحق الغيث البلاد بسيله

مأخوذ من قول نهشل بن حري وقد بعث إليه كثير بن الصّلت كسوة ومالا من المدينة: [الطويل]

جزى الله خيرا والجزاء بكفّه ... بني الصّلت إخوان السماحة والمجد

أتاني وأهلي بالعراق نداهم ... كما انقضّ سيل من تهامة أو نجد

وقال ابن المولى: [الوافر]

سررت بجعفر إذ حلّ أرضي ... كما سرّ المسافر بالإياب

كممطور ببلدته فأضحى ... غنيّا عن مطالعة السّحاب

وبعث عبد الله بن طاهر [1] إلى أبي الجنوب بن أبي حفصة وهو ببغداد عشرين ألف درهم فقال: [الطويل]

لعمري لنعم الغيث غيث أصابنا ... ببغداد من أرض الجزيرة وابله [2]

(1) عبد الله بن طاهر: من أشهر الولاة في العصر العباسي، ولّاه المأمون خراسان. توفي سنة 230هـ.

ترجمته في وفيات الأعيان (ج 3ص 83) ، وتاريخ بغداد (ج 9ص 483) ، والأعلام (ج 4 ص 93) .

(2) الوابل: المطر الشديد. محيط المحيط (وبل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت