دجلة تسقي وأبو غانم ... يطعم من تسقي من النّاس
والخلق جسم، وإمام الهدى ... رأس، وأنت العين في الرأس
وكان عمر بن العلاء ممدّحا، وفيه يقول بشار بن برد [1] : [المتقارب]
إذا أيقظتك حروب العدى ... فنبّه لها عمرا ثمّ نم
دعاني إلى عمر جوده ... وقول العشيرة بحر خضمّ
ولولا الذي ذكروا لم أكن ... لأمدح ريحانة قبل شمّ [2]
فتى لا يبيت على دمنة ... ولا يشرب الماء إلّا بدم [3]
أخذ هذا البيت أبو سعيد المخزومي، فقال: [البسيط]
وما يريدون، لولا الجبن، من رجل ... بالليل مشتمل بالجمر مكتحل
لا يضرب الماء إلّا من قليب دم [4] ... ولا يبيت له جار على وجل
وقال أبو الطيب [5] : [الطويل]
تعوّد ألّا تقضم الحبّ خيله ... إذا الهام لم ترفع جنوب العلائق [6]
ولا ترد الغدران إلّا وماؤها ... من الدّم كالرّيحان تحت الشّقائق [7]
وقال أبو القاسم بن هانىء [8] : [الكامل]
من لم ير الميدان لم ير معركا ... أشبا، ويوما بالأسنّة أكهبا [9]
(1) ديوان بشار بن برد (ص 217216) .
(2) في الديوان: «ولا بالذي لأحمد ريحانة» .
(3) في الديوان: «ينام» بدل «يبيت» . والدّمنة: الحقد القديم. القاموس المحيط (دمن) .
(4) القليب: البئر. القاموس المحيط (قلب) .
(5) ديوان المتنبي (ص 417) .
(6) تقضم: تأكل اليابس. الهام: جمع هامة وهي رأس كل شيء. العلائق: جمع علاقة وهي ما يتعلّق به الشيء، والمراد الخالي. القاموس المحيط (قضم) و (هيم) و (علق) .
(7) الغدران: جمع غدير وهو القطعة من الماء يغادرها السيل. الشقائق: جمع شقيق وهو زهر أحمر.
لسان العرب (غدر) و (شقق) .
(8) ديوان ابن هاني الأندلسي (ص 41) .
(9) رواية البيت في الديوان هي:
من راقب المقدار لم ير معركا ... أشبا ويوما بالسّنور أكهبا
والأشب: المختلط. والأكهب: الأدهم، أي الأسود. القاموس المحيط (أشب) و (كهب) و (دهم) .