وفي القرآن: {وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهََا} [1] ، عند الخنازير تنفق العذرة، وفي القرآن: « {الْخَبِيثََاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثََاتِ} [2] . العجم: «لم يرد الله بالنملة صلاحا إذا أنبت لها جناحا» ، وفي القرآن: « {حَتََّى إِذََا فَرِحُوا بِمََا أُوتُوا أَخَذْنََاهُمْ بَغْتَةً} [3] .
العامة: الكلب لا يصيد كارها، وفي القرآن: {لََا إِكْرََاهَ فِي الدِّينِ} [4] . العجم: «كل شاة تناط برجلها» ، وفي القرآن: {كُلُّ نَفْسٍ بِمََا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [5] .
أبو القاسم محمد بن علي الإسكافي عن الأمير نوح بن نصر وعن ابنه عبد الملك لأبي طاهر وشمكير بن زياد يشكره على حميد سيرته:
من حمدناه أعزّك الله تعالى من أعيان الملّة الذين بهم افتخارها، وأعوان الدولة الذين بهم استظهارها، بخلّة ينزع فيها من خلال الفضل، وخصلة يكمل بها من خصال العدل. وإنّك أعزّك الله! من نحمده بالارتقاء في درج الفضائل، والاستواء في كلّ الشواكل فإنه ليس من محمدة إلّا وسهمك فيها فائز، [ولا من شدة إلّا ومهلك فيها بارز] ، وذلك أعزّك الله تعالى! أمر قد أغنى صدق خبره عن العيان، وكفى بيان أثره تكلّف الامتحان، ولو أعطينا النفوس مناها، وسوّغناها هواها، لأوردنا عليك في ذرور [6]
كلّ شارق جديد شكر، وجدّدنا لك مع اعتراض كل خاطر جميل ذكر، لكنّا للعادة في ترك الهوى، والثقة بأنك مع صالح آدابك تحلّ الأدنى من الإحماد محلّ الأوفى، فيقضى لك بأنه وإن عظم قدره يسير العدد، وعلى ما هو وإن تناهى لفظه باقي الفخر مدى الأبد، وكان ممّا اقتضانا الآن تناولك به أخبار تواترت، وأقوال تظاهرت، بإطباق سكان الحضرة ونيسابور من أهل عملك على شكر ما يتزيّد لهم وفيهم من موادّ عدلك، وحسن فضلك، حتى لقد ظلّوا ولهم في شكر ذلك محافل تعقد، ومشاهد تشهد، يعجب بها السامع والرائي، ويقترن بها المؤمن والداعي فإن هذا أعزّك الله حال يطيب مسمعه، ويلذّ موقعه، حتى لقد ملأ القلوب بهجا، والصدور ثلجا، حتى استفزّها فرط الارتياح،
(1) سورة آل عمران 3، الآية 120.
(2) سورة النور 24، الآية 26.
(3) سورة الأنعام 6، الآية 44.
(4) سورة البقرة 2، الآية 256.
(5) سورة المدثر 74، الآية 38.
(6) ذرور الشمس: طلوعها. محيط المحيط (ذرر) .