فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 993

وفي يزيد بن مزيد يقول مسلم بن الوليد مرثيّته، وقد رويت له في يزيد بن أحمد السلمي [1] : [الكامل]

قبر ببرذعة استسرّ ضريحه [2] ... خطرا تقاصر دونه الأخطار

نفضت بك الأحلاس نفض إقامة [3] ... واسترجعت نزّاعها الأمصار

فاذهب كما ذهبت غوادي مزنة ... أثنى عليها السهل والأوعار

سلكت بك العرب السبيل إلى العلا ... حتى إذا سبق الرّدى بك حاروا [4]

وقال أبو عبد الرحمن محمد بن أبي عطية يرثي أخاه: [الكامل]

حنّطته يا نصر بالكافور ... وزفقته للمنزل المهجور

هلّا ببعض خصاله حنّطته ... فيصوغ أفق منازل وقبور

والله لو بنسيم أخلاق له ... تعزى إلى التقديس والتطهير

حنّطت من وطىء الحصى وعلا الربى ... لتزوّد بل عدّة لنشور

فاذهب كما ذهب الشباب فإنه ... [قد كان خير مجاور ومجير]

[واذهب كما ذهب الوفاء فإنه] ... عصفت به ريحا صبا ودبور

والله ما أبّنته لأزيده ... شرفا ولكن نفثة المصدور

ومات رجل من العرب كان يعول اثني عشر ألفا، فلما حمل على سريره صرّ، فقال بعض من حضر: [الطويل]

وليس صرير النعش ما تسمعونه ... ولكنه أصلاب قوم تقصّف

وليس فتيق المسك ما تجدونه ... ولكنه ذاك الثناء المخلّف

وقال عبد الله بن المعتز في عبيد الله بن سليمان بن وهب يرثيه: [الخفيف]

يا ابن وهب بالكره منّي بقيت ... عجبي يوم متّ كيف حييت

إنما طيّب الثناء الذي خلفت ... لا مسك نعتك المفتوت

واختصرت الطريق بعدك للمو ... ت فلاقيته ولست أفوت

(1) الأبيات في معجم البلدان (ج 1ص 380) في مادة «برذعة» ، وقال ياقوت: برذعة بلد في أقصى أذربيجان.

(2) استسرّ: أخفى. لسان العرب (سرر) .

(3) في معجم البلدان: نفضت بك الآمال أحلاس الغنى.

(4) في معجم البلدان: حتى إذا بلغ المدى بك حاروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت