وشعر المتنبي [1] : [الوافر]
مغاني الشّعب طيبا في المغاني ... بمنزلة الربيع من الزمان
ولكنّ الفتى العربيّ فيها ... غريب الوجه واليد واللسان
ملاعب جنّة لو سار فيها ... سليمان لسار بترجمان
طبت فرساننا والخيل حتى ... خشيت وإن كرمن من الحران [2]
غدونا تنفض الأغصان فيه ... على أعرافها مثل الجمان [3]
فجئت وقد حجبن الشمس عنّي ... وجئن من الضياء بما كفاني [4]
وألقى الشّرق منها في بناني ... دنانيرا تفرّ من البنان [5]
[ومنها] :
يقول بشعب بوّان حصاني: ... أعن هذا يسار إلى الطّعان؟
أبوكم آدم سنّ المعاصي ... وعلّمكم مفارقة الجنان]
إنما أردت هذا البيت. ومنها:
لها ثمر تشير إليك منه ... بأشربة وقفن بلا أواني
وأمواه يصلّ بها حصاها ... صليل الحلي في أيدي الغواني [6]
وأول من ابتكر هذا المعنى الأول الأفوه الأودي في قوله [7] : [الرمل]
وأرى الطير على آثارنا ... رأي عين ثقة أن ستمار [8]
(1) ديوان المتنبي (ص 592589) . وانظر أيضا معجم البلدان (ج 1ص 505504) .
(2) طباه يطبوه ويطبيه: دعاه. لسان العرب (طبا) .
(3) في الذيل والمعجم: «فيها» بدل «فيه» .
(4) رواية صدر البيت في المصدرين السابقين هي:
فسرت وقد حجبن الحرّ عنّي
(5) في المصدرين السابقين: «ثيابي» بدل «بناني» .
(6) في المصدرين نفسيهما: تصلّ «بدل يصلّ» .
(7) الأفوه الأودي: هو صلاءة بن عمرو بن مالك، شاعر يماني جاهلي، لقّب بالأفوه لأنه كان غليظ الشفتين. توفي نحو 50ق. هـ. ترجمته في الشعر والشعراء (ص 149) ، ومعاهد التنصيص (ج 4 ص 107) ، وجمهرة أنساب العرب (ص 411) ، والأغاني (ج 12ص 198) ، والأعلام (ج 3 ص 206) .
(8) ستمار: ستنال الميرة وهي الطعام. محيط المحيط (مير) .