طارت له شعل يهدّم لفحها ... أركانه هدما بغير غبار
فصّلن منه كلّ مجمع مفصل ... وفعلن فاقرة بكلّ فقار
صلّى لها حيّا، وكان وقودها ... ميتا، ويدخلها مع الكفّار [1]
وكذاك أهل النار في الدنيا هم ... يوم القيامة جلّ أهل النّار
أردت البيت الثاني، قالوا: وإنما تشبه الثياب المعصفرة بالنار فهذا وما أشبهه لا يتوازن انعكاسه، وتتضادّ قضاياه وإنما يصحّ القلب فيما يتحقّق تضادّه أو يتقارب.
قال أبو الفتح البستي [2] : [البسيط]
قد غضّ من أملي أني أرى عملي ... أقوى من المشتري في أوّل الحمل
وأنني راحل عمّا أحاوله ... كأنني أستدرّ الحظّ من زحل
وقال [3] : [البسيط]
إذا غدا ملك باللهو مشتغلا ... فاحكم على ملكه بالويل والحرب
ألم تر الشمس في الميزان هابطة ... لمّا غدا برج نجم اللهو والطّرب [4] ؟
وقال [5] : [الوافر]
وقد تدني الملوك لدى رضاها ... وتبعد حين تحتقد احتقادا [6]
كما المرّيخ في التثليث يعطي ... وفي التربيع يسلب ما أفادا
وقال [7] : [المتقارب]
ألا فثقوا بي فإني كما ... تمدّحت فليمتحن من يحب
فما كوكبي راجعا في الوفاء ... ولا برج قلبي بالمنقلب [8]
(1) في الديوان: «الفجّار» بدل «الكفّار» .
(2) البيتان في يتيمة الدهر (ج 4ص 315) .
(3) البيتان في يتيمة الدهر (ج 4ص 315) .
(4) في يتيمة الدهر: «أما» بدل «ألم» .
(5) يتيمة الدهر (ج 4ص 315) .
(6) في يتيمة الدهر: «فقد تدني حين تحتفد احتفادا» .
(7) يتيمة الدهر (ج 4ص 315) .
(8) رواية صدر البيت في يتيمة الدهر هي: فلا كوكبي راجع في الوفا