فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 993

قال: صدقت وأتيت بما أردت في بابه.

أخذ قوله: «خففت حتى ثقلت» أبو تمام فقال لمحمد بن عبد الملك الزيات [1] :

[الطويل]

على أنّ إفراط الحياء استمالني ... إليك، ولم أعدل بعرضي معدلا [2]

فثقّلت بالتخفيف عنك، وبعضهم ... يخفّف في الحاجات حتى يثقّلا

ودخل سهل بن هارون على الرشيد، وهو يضاحك المأمون، فقال: اللهمّ زده من الخيرات، وابسط له من البركات، حتى يكون في كلّ يوم من أيامه مربيا [3] على أمسه، مقصّرا عن غده.

فقال له الرشيد: يا سهل، من روى من الشعر أحسنه وأرصنه، ومن الحديث أفصحه وأوضحه، إذا رام أن يقول لم يعجزه القول.

فقال سهل بن هارون: يا أمير المؤمنين، ما ظننت أنّ أحدا تقدّمني إلى هذا المعنى.

قال: بل أعشى همدان حيث يقول: [الوافر]

رأيتك أمس خير بني لؤيّ ... وأنت اليوم خير منك أمس

وأنت غدا تزيد الخير ضعفا ... كذاك تزيد سادة عبد شمس

ومن شعر الفضل بن الربيع ما أنشده الصولي: [مجزوء الكامل]

إنّي امرؤ من هاشم ... بفناء معمور النّواحي

أهل الهدى وذوي التّقى ... وأولي البسالة والسّماح

أهل المعالم والمكا ... رم في المساء وفي الصّباح

أهل النبوّة والخلا ... فة والكمال برغم لاحي

يتألّمون من الصّدر ... د ويصبرون على الجراح

(1) ديوان أبي تمام (ص 226) .

(2) في الديوان: «الحباء» بدل «الحياء» .

(3) مربيا: اسم فاعل أربى، أي زاد. القاموس المحيط (ربا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت