في كل معقد حسن فيه معترض ... عليه يحميه من أن تستبدّ به [1]
فكحل عينيه ممنوع بخنجره ... وورد خدّيه محميّ بعقربه
لا تترك القدح الملآن في يده ... إني أخاف عليه من تلهّبه [2]
فصنه عن سقينا إني أغار به ... وسقّه واسقني من فضل مشربه [3]
وانظر إلى الليل كالزّنجيّ منهزما ... والصبح في إثره يعدو بأشهبه
والبدر منتصب ما بين أنجمه ... كأنه ملك ما بين موكبه [4]
وإذا أفضيت إلى ذكره، فهاك من مختار شعره، [قال] [5] : [البسيط]
مستقبل بالذي يهوى وإن كثرت ... منه الذنوب ومقبول بما صنعا
في وجهه شافع يمحو إساءته ... من القلوب وجيه حيثما شفعا [6]
كأنما الشمس من أثوابه برزت ... حسنا، أو البدر من أزراره طلعا
استعارة [مأخوذة] من قول الآخر، وهو ابن زريق: [البسيط]
أستودع الله في بغداد لي قمرا ... بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه
ومن قول أحمد بن يحيى الفران: [مجزوء الوافر]
بدا فكأنّما قمر ... على أزراره طلعا
يحثّ المسك من عرق ال ... جبين بنانه ولعا
وقال أبو ذرّ أستاذ سيف الدولة: [الكامل]
نفسي الفداء لمن عصيت عواذلي ... في حبّه لم أخش من رقبائه
الشمس تظهر في أسرّة وجهه ... والبدر يطلع من خلال قبائه
(1) في الديوان: «يحميه دونك» بدل «عليه يحميه» .
(2) في الديوان: «عليها» بدل «عليه» .
(3) في الديوان: «وصنه» بدل «فصنه» .
(4) في الديوان: «في وسط» بدل «ما بين» .
(5) ديوان تميم (ص 273) .
(6) في الديوان: «أينما» بدل «حيثما» .