فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 993

وقالت امرأة من العرب، يقال: إنها امرأة العباس عمّ النبي، صلى الله عليه وسلم، ترثي بنيها:

[البسيط]

رعوا من المجد أكنافا إلى أجل ... حتى إذا كملت أظماؤهم وردوا

ميت بمصر، وميت بالعراق، ومي ... ت بالحجاز، منايا بينهم بدد

كانت لهم همم فرّقن بينهم ... إذا القعاديد عن أمثالهم قعدوا

بثّ الجميل، وتفريج الجليل، وإع ... طاء الجزيل الذي لم يعطه أحد

وقال عبدة بن الطبيب في قيس بن عاصم [1] : [الطويل]

عليك سلام الله قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحّما

تحية من ألبسته منك نعمة ... إذا زار عن شحط بلادك سلّما [2]

فما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدّما [3]

وقيس بن عاصم هو القائل [4] : [الكامل]

إني امرؤ لا يعتري حسبي ... دنس يغيّره ولا أفن [5]

من منقر في بيت مكرمة ... والأصل ينبت حوله الغصن [6]

خطباء حين يقول قائلهم ... بيض الوجوه أعفّة لسن [7]

لا يفطنون لعيب جارهم ... وهم لحسن جواره فطن [8]

(1) هو عبدة بن يزيد (الطبيب) بن عمرو بن علي، شاعر فحل، من مخضرمي الجاهلية والإسلام. كان أسود شجاعا، توفي نحو 25هـ. ترجمته في الشعر والشعراء (ص 613) ، ومعاهد التنصيص (ج 1 ص 102) ، والأغاني (ج 21ص 30) ، والأعلام (ج 4ص 172) . وقيس بن عاصم المنقري: أحد أمراء العرب الموصوفين بالحلم والشجاعة، وكان شاعرا، اشتهر وساد في الجاهلية، وهو ممن حرّم على نفسه الخمر فيها. توفي نحو 20هـ. الأعلام (ج 5ص 206) ومصادر حاشيته. والأبيات قالها عبده في رثاء قيس بن عاصم، وهي في الشعر والشعراء (ص 614) ، والأغاني (ج 21 ص 31) .

(2) في الأغاني: «أوليته» بدل «ألبسته» .

(3) في الأغاني: «وما» بدل «فما» . وفي الشعر والشعراء: «فلم» بدل «فما» .

(4) الأبيات في أمالي القالي (ج 1ص 244243) .

(5) في أمالي القالي: «يفنّده» بدل «يغيّره» .

(6) في المصدر نفسه: «والفرع» بدل «والأصل» .

(7) في المصدر نفسه: «مصاقع» بدل «أعفّه» .

(8) في المصدر نفسه: «لحفظ» بدل «لحسن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت