فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 993

لا أذود الطّير عن شجر ... قد بلوت المرّ من ثمره

فحسدته عليها، فلمّا بلغ إلى قوله]

وإذا مجّ القنا علقا ... وتراءى الموت في صوره

راح في ثنيي مفاضته ... أسد يدمى شبا ظفره

تتأبّى الطير غزوته ... ثقة بالشّبع من جزره [1]

تحت ظلّ الرمح تتبعه ... فهي تتلوه على أثره [2]

فقلت: ما تركت للنابغة شيئا حيث يقول [3] : [الطويل]

إذا ما غزوا بالجيش حلّق فوقهم ... عصائب طير تهتدي بعصائب

جوانح قد أيقنّ أنّ قبيله ... إذا ما التقى الجمعان أوّل غالب

فقال: اسكت، فلئن أحسن الاختراع، لما أسأت الاتباع.

أخذه الطائي فقال [4] : [الطويل]

وقد ظلّلت عقبان راياته ضحى ... بعقبان طير في الدماء نواهل [5]

أقامت على الرايات حتى كأنها ... من الجيش إلّا أنها لم تقاتل [6]

وقال المتنبي يصف جيشا [7] : [الطويل]

وذي لجب لا ذو الجناح أمامه ... بناج، ولا الوحش المثار بسالم

تمرّ عليه الشمس وهي ضعيفة ... تطالعه من بين ريش القشاعم [8]

إذا ضوءها لاقى من الطير فرجة ... تدوّر فوق البيض مثل الدراهم

[وصف شعب بوّان]

ونظير قول أبي الطيب في هذا البيت وإن لم يكن في معناه قوله يصف شعب

(1) في الديوان: «غدوته» بدل «غزوته» .

(2) هذا البيت لم يرد في الديوان.

(3) ديوان النابغة الذبياني (ص 5049) .

(4) ديوان أبي تمام (ص 219) من قصيدة مدح.

(5) في الديوان: «أعلامه» بدل «راياته» .

(6) في الديوان: «مع» بدل «على» .

(7) ديوان المتنبي (ص 220) .

(8) القشاعم: جمع قشعم وهو المسنّ من النسور. محيط المحيط (قشعم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت