فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 993

فأنت العليم الطّبّ أيّ وصيّة [1] ... بها كان أوصى في الثياب المهلّب

يزيد بن المهلب استكثروا من الحمد فإنّ الذمّ قلّ من ينجو منه.

السفاح ما أقبح بنا أن تكون الدنيا لنا وأولياؤنا خالون من أثرها.

المأمون إنما تطلب الدنيا لتملك، فإذا ملكت فلتوهب. وقال: إنما يتكثّر بالذهب والفضة من يقلّان عنده.

الحسن بن سهل الأطراف منازل الأشراف يتناولون ما يزيدون بالقدرة، وينتابهم من يريدهم بالحاجة. وتعرض له رجل فقال له: من أنت؟ قال: أنا الذي أحسنت إليّ يوم كذا وكذا. فقال: مرحبا بمن توسّل إلينا بنا.

ولما أراد المعتصم أن يشرّف أشناس التركي بعقب فتح الخزمية أمر أصحاب المراتب بالترجّل إليه، فترجّل إليه الحسن بن سهل، فنظر إليه حاجبه يمشي ويتعثّر في مشيه، فبكى، فقال: ما يبكيك؟ إن الملوك شرّفتنا وشرفت بنا.

للأمير شمس المعالي قابوس بن وشمكير [2] من أقعدته نكاية الأيام أقامته إغاثة الكرام ومن ألبسه الليل ثوب ظلماته نزعه النهار عنه بضيائه.

وله: ابتناء المناقب باحتمال المتاعب، وإحراز الذّكر الجميل بالسّعي في الخطب الجليل.

الصاحب بن عباد: [المتقارب]

وقائلة: لم عرتك الهموم ... وأمرك ممتثل في الأمم؟

فقلت: ذريني لما أشتكي ... فإنّ الهموم بقدر الهمم

أن يقول: إن هديتك رخيصة لا تساوي شكيرا من شعرك.

(1) الطّبّ، بفتح الطاء وتشديد الباء: الماهر الحاذق. لسان العرب (طبب) .

(2) قابوس بن وشمكير: صاحب جرجان، كان مرّ السياسة، فخلعه الجند، توفي سنة 403هـ. ترجمته.

في وفيات الأعيان (ج 4ص 79) ومعجم الأدباء (ج 4ص 569) ويتيمة الدهر (ج 4ص 59) والنجوم الزاهرة (ج 4ص 233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت