فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 993

ونعم الفتى والبيد بيني وبينه ... بعشرين ألفا صبّحتني رسائله [1]

فكنّا كحيّ صبّح الغيث أهله ... ولم تنتجع أظعانه وحمائله [2]

أتى جود عبد الله حتى كفت به ... رواحلنا سير الفلاة رواحله

وكانت بنو كلاب ومن والاها من العرب بنواحي الكوفة تجمّعوا وعزموا على أخذ الكوفة سنة اثنتين وخمسين وثلثمائة، فبعث أبو شجاع عضد الدولة دنير بن لشكروز فأصلحهما، وكان أبو الطيب المتنبي بها فوصله وبعث إليه خلعا وقاد إليه فرسا بسرج ثقيل، فقال في قصيدة [3] : [الطويل]

فلو لم يسر سرنا إليه بأنفس ... غرائب يؤثرن الجياد على الأهل [4]

وما أنا ممن يدّعي الشّوق قلبه ... ويعتلّ في ترك الزيارة بالشّغل [5]

ولكن رأيت الفضل في القصد شركة ... فكان لك الفضلان في القصد والفضل [6]

وليس الذي يتّبّع الوبل رائدا ... كمن جاءه في داره رائد الوبل

وكان ابن المعتز يمدح أبا أحمد بن المتوكل، ويلقّب بالناصر والموفّق، وكانت حاله ترامت في أيام المعتضد إلى غاية لم يبلغها الخليفة، وقد ذكرها الصولي في قصيدة [لصاحب المغرب] ، فقال وقد اقتصّ خلفاء بني العباس من أوّلهم: [الطويل]

ومعتضد من بعده وموفّق ... يردّد من إرث الخلافة ما ذهب

مواز لهم في كل فضل وسؤدد ... وإن لم يكن في العدّ منهم لمن حسب

وقال المعتضد، أو قيل على لسانه، لما غلب الموفّق على أمره: [الوافر]

أليس من العجائب أنّ مثلي ... يرى ما هان ممتنعا عليه

وتؤخذ باسمه الدنيا جميعا ... وما من ذاك شيء في يديه

(1) البيد: جمع بيداء وهي الفلاة. محيط المحيط (بيد) .

(2) الأظعان: جمع ظعينة وهي الهودج. محيط المحيط (ظعن) .

(3) ديوان المتنبي (ص 562561) وجاء فيه أنه: «دلير» بدل «دنير» .

(4) في الديوان: «ولو لم تسر سرنا» .

(5) في الديوان: «ويحتجّ» بدل «ويعتلّ» .

(6) في الديوان: «في الفضل» بدل «في القصد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت