ما مسّ من شيء هبر ... وأنت تقتاف الأثر [1]
من ذي حجول وغرر
وقال أيضا [2] : [مجزوء الكامل]
آل الربيع فضلتم ... فضل الخميس على العشير [3]
من قاس غيركم بكم ... قاس الثّماد إلى البحور [4]
أين القليل بنو القلي ... ل من الكثير بني الكثير؟
أين النجوم التاليا ... ت من الأهلّة والبدور؟
قوم كفوا أيام مكّة ... نازل الخطب الكبير
وتداركوا نصر الخلا ... فة وهي شاسعة النّصير [5]
لولا مقامهم بها ... هوت الرواسي من ثبير [6]
ومن قول أبي نواس: «من قاس غيركم بكم» البيت، أخذ أبو الطيب المتنبي [7] : [الطويل]
قواصد كافور توارك غيره ... ومن قصد البحر استقلّ السواقيا
فتى ما سرينا في ظهور جدودنا ... إلى عصره إلّا نرجّي التّلاقيا
وقال الفضل بن الربيع: من كلّم الملوك في الحاجات في غير وقت الكلام لم يظفر بحاجته، وضاع كلامه، وما أشبههم في ذلك إلّا بأوقات الصلوات لا تقبل الصلاة إلّا فيها، ومن أراد خطاب الملوك في شيء فليرصد الوقت الذي يصلح في مثله ذكر ما أراد، ويسبّب له شيئا من الأحاديث يحسن ذكره بعقبه.
وقال المأمون للفضل بن الربيع لما ظفر به: يا فضل، أكان في حقي عليك، وحق
(1) في الديوان: «حسّ» بدل «مسّ» .
(2) ديوان أبي نواس (ص 467) من قصيدة مديح.
(3) الخميس: جزء من خمسة. العشير: جزء من عشرة. القاموس المحيط (خمس) و (عشر) .
(4) الثّماد، بكسر الثاء: الماء القليل. القاموس المحيط (ثمد) .
(5) في الديوان: «فتداركوا» بدل «وتداركوا» .
(6) ثبير: جبل بمكة. معجم البلدان (ج 2ص 72) .
(7) ديوان المتنبي (ص 474) .