فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 993

كثيرا ما يستنشدني قول اليهودي: [الكامل]

ارفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه ... يوما فتدركه العواقب قد نما [1]

يجزيك، أو يثنى عليك، وإنّ من ... أثنى عليك بما فعلت كمن جزى

فأنشده، فيقول: إني فطن لها.

وكان الأضبط سيد بني سعد، وكانوا يشتمونه ويؤذونه، فانتقل إلى حيّ من العرب فوجدهم يؤذون سادتهم، فقال: حيثما أوجّه ألق سعدا! فذهبت مثلا. قال الطائي [2] :

[الطويل]

فلا تحسبن هندا لها الغدر وحدها ... سجية نفس، كلّ غانية هند [3]

قال بعض الكتاب يصف محبرة: [الكامل]

ولقد مضيت إلى المحدّث آنفا ... وإذا بحضرته ظباء رتّع [4]

وإذا ظباء الإنس تكتب كل ما ... يملى، وتحفظ ما يقول وتسمع

يتجاذبون الحبر من ملمومة ... بيضاء تحملها علائق أربع [5]

من خالص البلّور غيّر لونها ... فكأنها سبج يلوح ويلمع [6]

إن نكّسوها لم تسل، ومليكها ... فيما حوته عاجلا، لا يطمع

ومتى أمالوها لرشف رضابها ... أدّاه فوها وهي لا تتمنّع

وكأنها قلبي يضنّ بسرّه ... أبدا، ويكتم كلّ ما يستودع

يمتاحها ماضي الثّباة مذلّق ... يجري بميدان الطّروس فيسرع [7]

رجلاه رأس عنده لكنّه ... يلقاه برد حفاه ساعة يقطع

(1) يريد أن يقول: قد يرجع الضعف إليك، وينتعش هو.

(2) ديوان أبي تمام (ص 107) من قصيدة مدح.

(3) في الديوان: «تحسبا» بدل «تحسبن» .

(4) الظّباء الرّتّع: التي تأكل وتشرب ما تشاء في خصب وسعة. القاموس المحيط (رتع) .

(5) الملمومة: المجتمعة المدوّرة المضمومة. القاموس المحيط (لمم) .

(6) السّبج: الخرز الأسود. لسان العرب (سبج) .

(7) يمتاحها: ينزعها ويصرعها. الشّباة: حدّ كل شيء. المذلّق: المحدّد. القاموس المحيط (متح) و (شبا) و (ذلق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت