يثيران من نسج الغبار عليهما ... قميصين أسمالا ويرتديان
قال أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي: أنشد أبو السائب المخزومي قول الخنساء [1] : [البسيط]
وإنّ صخرا لمولانا وسيّدنا ... وإنّ صخرا إذا نشتو لنحّار [2]
وإن صخرا لتأتمّ الهداة به ... كأنه علم في رأسه نار
فقال: الطلاق لي لازم إن لم تكن قالت هذا وهي تتبختر في مشيها، وتنظر في عطفها.
ومن مستحسن رثاء الخنساء قولها ترثي أخاها صخرا [3] : [البسيط]
اذهب فلا يبعدنك الله من رجل ... منّاع ضيم وطلّاب لأوتار [4]
قد كنت فينا صريحا غير مؤتشب ... مركّبا في نصاب غير خوّار [5]
فسوف أبكيك ما ناحت مطوّقة ... وما أضاءت نجوم الليل للساري [6]
أبكي فتى الحيّ نالته منيّته ... وكلّ نفس إلى وقت بمقدار [7]
وقولها [تعنيه] [8] : [البسيط]
شهّاد أنجية شدّاد أوهية ... قطّاع أودية للوتر طلابا [9]
سمّ العداة وفكّاك العناة إذا ... لاقى الوغى لم يكن للموت هيّابا
والمروراة: الأرض لا شيء فيها. والجأب: الغليظ من حمير الوحش. محيط المحيط (مرو) و (جأب) .
(1) ديوان الخنساء (ص 51) .
(2) في الديوان: «لوالينا» بدل «لمولانا» . وهنا تصف أخاها بالجود.
(3) ديوان الخنساء (ص 6261) .
(4) في الديوان: «فاذهب» بدل «اذهب» .
(5) رواية صدر البيت في الديوان هي:
قد كنت تحمل قلبا غير مهتضم
(6) في الديوان: «وسوف» بدل «فسوف» .
(7) في الديوان: «ومقدار» بدل «بمقدار» .
(8) ديوان الخنساء (ص 1211) .
(9) رواية البيت في الديوان هي:
حمّال ألوية، قطّاع أودية ... شهّاد أنجية، للوتر طلابا