فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 993

فما زادنا بغيا على ذي قرابة ... غنانا، ولا أزرى بأحسابنا الفقر [1]

قال: فأخبرني عن أحسن الناس وصفا، قال: الذي يقول [2] : [الطويل]

كأنّ قلوب الطير رطبا ويابسا ... لدى وكرها العنّاب والحشف البالي [3]

والذي يقول [4] : [الطويل]

كأنّ عيون الوحش حول خبائنا ... وأرحلنا الجزع الذي لم يثقّب [5]

والذي يقول [6] : [الطويل]

وتعرف فيه من أبيه شمائلا ... ومن خاله ومن يزيد ومن حجر

سماحة ذا، مع برّ ذا، ووفاء ذا ... ونائل ذا، إذا صحا وإذا سكر [7]

يريد امرأ القيس.

ومن ألفاظ أهل العصر في طلوع الشمس وغروبها ومتوع النهار [8] وانتصافه، وابتدائه، وانتهائه

بدا حاجب الشمس، ولمعت في أجنحة الطير، وكشفت قناعها، ونثرت شعاعها، وارتفع سرادقها، وأضاءت مشارقها، وانتشر جناح الضوء في أفق الجو. طنّب شعاع الشمس في الآفاق، وذهّبت أطراف الجدران. أينع النهار وارتفع. استوى شباب النهار، وعلا رونق الضحى، وبلغت الشمس كبد السماء. انتعل كل شيء ظلّه، وقام قائم الهاجرة، ورمت الشمس بجمرات الظهر. اصفرّت غلالة الشمس، وصارت كأنها الدينار يلمع في قرار الماء، ونفضت تبرا على الأصيل، وشدّت رحلها للرحيل، وتصوّبت

(1) في الديوان: «بأوا» بدل «بغيا» .

(2) البيت لامرىء القيس وهو في ديوانه (ص 38) .

(3) الحشف: أردأ التمر. محيط المحيط (حشف) .

(4) ديوان امرىء القيس (ص 53) .

(5) الجزع: الخرز اليماني فيه سواد وبياض تشبّه به الأعين. محيط المحيط (جزع) .

(6) ديوان امرىء القيس (ص 113) .

(7) في الديوان: «وبرّ» بدل «مع برّ» .

(8) متوع النهار: ارتفاعه. محيط المحيط (متع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت