فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 993

تكاد مغانيه تهشّ عراصها [1] ... فتركب من شوق إلى كلّ راكب

وقال البحتري [2] : [الكامل]

لو أنّ مشتاقا تكلّف فوق ما ... في وسعه لمشى إليك المنبر [3]

وقال أبو الطيب المتنبي لبدر بن عمار [4] : [الكامل]

طربت مراكبنا فخلنا أنها ... لولا حياء عاقها رقصت بنا

لو تعقل الشّجر التي قابلتها ... مدّت محيّية إليك الأغصنا

قال أعرابي لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين [5] ، رضي الله عنه: هل رأيت الله حين عبدته؟ فقال: لم أكن لأعبد من لم أره، قال: فكيف رأيته؟ قال: لم تره الأبصار بمشاهدة العيان، ورأته القلوب بحقائق الإيمان، لا يدرك بالحواسّ، ولا يشبّه بالناس، معروف بالآيات، منعوت بالعلامات، لا يجوز في القضيّات، ذلك الله الذي لا إله إلّا هو. فقال الأعرابي: الله أعلم حيث يجعل رسالته.

قال الجاحظ: قال محمد بن علي: صلاح شأن الدنيا بحذافيرها في كلمتين لأنّ صلاح شأن جميع الناس [في التعايش و] التعاشر وهو ملء مكيال ثلثاه فطنة، وثلثه تغافل.

قال الحافظ: لم يجعل لغير الفطنة نصيبا من الخير، ولا حظّا من الصلاح لأنّ الإنسان لا يتغافل عن شيء إلّا وقد عرفه وفطن له، قال الطائي [6] : [الكامل]

ليس الغبيّ بسيّد في قومه ... لكنّ سيّد قومه المتغابي

(1) العراص: جمع عرصة وهي ساحة الدار. لسان العرب (عرص) .

(2) ديوان البحتري (ج 1ص 20) .

(3) رواية البيت في الديوان هي:

فلو أنّ مشتاقا تكلّف غير ما ... في وسعه لسعى إليك المنبر

(4) ديوان المتنبي (ص 154) .

(5) هو أبو جعفر هو أبو جعفر الباقر محمد محمد بن علي زين العابدين ابن الحسين الهاشمي، خامس الأئمة الاثني عشر كان مشهورا بالعلم والتقى، وله آراء في تفسير القرآن. توفي سنة 114هـ. ترجمته في وفيات الأعيان (ج 4ص 174) والأعلام (ج 6ص 270) .

(6) ديوان أبي تمام (ص 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت