فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 993

هو الكريم الذي يعطيك نائله ... عفوا، ويظلم أحيانا فيظّلم [1]

وإن أتاه خليل يوم مسألة ... يقول: لا غائب مالي ولا حرم

الخليل: الذي أخلّ به الفقر إلى غير ذلك من مختار مدحه فيه.

ولما امتدح نصيب عبد الله بن جعفر، رضي الله عنه، أمر له بإبل وخيل، وثياب ودنانير ودراهم، قال له رجل: أتعطي لمثل هذا العبد الأسود هذا العطاء؟ فقال: إن كان أسود فإن شعره أبيض، وإن كان عبدا فإن ثناءه لحرّ، ولقد استحقّ بما قال أكثر ممّا أعطى وهل أعطيناه إلّا ثيابا تبلى، ومالا يفنى، ومطايا تنضى، وأعطانا مديحا يروى، وثناء يبقى؟.

وقال الأخطل يعتدّ على بني أمية بمدحه لهم [2] : [الكامل]

أبني أمية، إن أخذت نوالكم ... فلقد أخذتم من مديحي أكثر [3]

أبني أمية، لي مدائح فيكم ... تنسون إن طال الزمان وتذكر

ولما مدح أبو تمام الطائي محمد بن حسان الضبي بقصيدته التي أولها [4] : [الكامل]

أسقى طلولهم أجشّ هزيم [5] ... وغدت عليهم نضرة ونعيم

وصله بمال كثير، وخلع عليه خلعة نفيسة، فقال يصفها [6] : [الخفيف]

قد كسانا من كسوة الصيف خرق [7] ... مكتس من مكارم ومساع

حلّة سا بريّة وكساء ... كسحا القيض أو رداء الشجاع [8]

(1) في الديوان: «الجواد» بدل «الكريم» .

(2) لم يرد البيتان في ديوان الأخطل.

(3) في الأصل: «فلما» بدل «فلقد» وهو خطأ لأنه بذلك ينكسر الوزن.

(4) ديوان أبي تمام (ص 264) .

(5) الأجشّ: الغليظ الصوت من الرعد. الهزيم. صوت الرعد. والمراد هنا بالأجش والهزيم: المطر.

محيط المحيط (جشش) و (هزم) .

(6) ديوان أبي تمام (ص 172) .

(7) الخرق: السخيّ. لسان العرب (خرق) .

(8) السّحا: كل ما انقشر عن شيء. القيض: القشرة العليا اليابسة على البيضة. الشجاع: الحيّة. لسان العرب (سحا) و (قيض) و (شجع) . يريد أن يقول: إن الثوب الذي أهداه إياه الممدوح رقيق. وفي الديوان: «ورداء» بدل «وكساء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت