فقد تعلّمت من خش ... يتي عليه الثقافه
وقال أيضا: [الخفيف]
طيلسان ما زال أقدم في الده ... ر من الدهر ما لرفويه حيله
وترى ضعفه كضعف عجوز ... رثّة الحال ذات فقر معيله
غمرته الرقاع فهو كمصر ... سكنته نزّاع كلّ قبيله
إن أزيّنه يا ابن حرب بذمي ... فجرير قد زان قبلي بجيله
جرير: ابن عبد الله البجلي، وله صحبة [رضي الله عنه، وقد] قال غسان في هجائه جريرا: [الطويل]
لعمري لئن كانت بجيلة زانها ... جرير لقد أخزى كليبا جريرها
وقال الحمدوني في معناه الأول [1] : [الخفيف]
يا ابن حرب إني أرى في زوايا ... بيتنا مثل ما كسوت جماعة [2]
طيلسان رفوته ورفوت الرّفو ... منه حتى رفوت رقاعه [3]
فأطاع البلى وصار خليعا ... ليس يعطي الرّفاء في الرفو طاعه [4]
فإذا سائل رآني فيه ... ظنّ أني فتى من أهل الضّياعه [5]
وقال فيه: [مجزوء الكامل]
طيلسان لابن حرب ... يتداعى لا مساسا [6]
قد طوى قرنا فقرنا ... وأناسا فأناسا
لبس الأيام حتّى ... لم تدع فيه لباسا
غاب تحت الحسّ حتى ... لا يرى إلّا قياسا
كتب أبو الفضل بن العميد إلى أبي عبد الله الطبري:
كتابي وأنا بحال لو لم ينغّص منها الشوق إليك، ولم يرثّق صفوها [7] النّزاع نحوك،
(1) الأبيات في وفيات الأعيان (ج 7ص 97) .
(2) في وفيات الأعيان: «من» بدل «ما» .
(3) في المصدر نفسه: «منه وقد رقعت رقاعه» .
(4) في المصدر نفسه: «فصار» بدل «وصار» .
(5) في المصدر نفسه: «الصناعه» بدل «الضّياعه» .
(6) لا مساس: أي لا أمسّ ولا أمسّ. محيط المحيط (مسس) .
(7) يرنّق صفوها: يكدّره. محيط المحيط (رنق) .