وقال إبراهيم بن العباس [1] : [الطويل]
تدانت بقوم عن تناء زيارة ... وشطّ بليلى عن دنوّ مزارها [2]
وإنّ مقيمات بمنعرج اللّوى ... لأقرب من ليلى وهاتيك دارها
وليلى كمثل النار ينفع ضوءها ... بعيدا نأى عنها ويحرّق جارها
كأنه نظر إلى قول النّظار الفقعسيّ [3] : [الطويل]
يقولون هذي أمّ عمرو قريبة ... دنت بك أرض نحوها وسماء
ألا إنما بعد الخليل وقربه ... إذا هو لم يوصل إليه سواء [4]
وقوله: «وليلى كمثل النار» كقول العباس بن الأحنف [5] : [المنسرح]
أحرم منكم بما أقول وقد ... نال به العاشقون من عشقوا
صرت كأنّي ذبالة نصبت ... تضيء للنّاس وهي تحترق
وقال إبراهيم بن العباس [6] : [الوافر]
أميل مع الصديق على ابن عمي ... وآخذ للصديق من الشقيق [7]
وإن ألفيتني حرّا مطاعا ... فإنك واجدي عبد الصّديق [8]
أفرّق بين معروفي ومنّي ... وأجمع بين مالي والحقوق [9]
قال العقيلي يرثي صديقا له أخذ في خربة [10] فقتل وصلب: [الطويل]
لعمري لئن أصبحت فوق مشدّب ... طويل تعفّيك الرياح مع القطر
(1) وفيات الأعيان (ج 1ص 44) .
(2) في وفيات الأعيان: «دنت بأناس عن ثناء» . وشطّ: بعد. لسان العرب (شطط) .
(3) هو النظّار بن هشام بن الحارث الفقعسي، شاعر إسلامي. الأعلام (ج 8ص 34) ومصادر حاشيته.
والبيتان في الأعلام.
(4) في الأعلام: «الحبيب» بدل «الخليل» .
(5) ديوان العباس بن الأحنف (ص 197) ، والشعر والشعراء (ص 708) ، ووفيات الأعيان (ج 3 ص 23) .
(6) معجم الأدباء (ج 1ص 110) .
(7) في معجم الأدباء: على ابن أمّي وأقضي للصديق على الشقيق».
(8) في المصدر نفسه: «فإن» بدل «وإن» .
(9) في المصدر نفسه: «وأفرق» بدل «أفرّق» .
(10) الخربة: موضع الخراب. محيط المحيط (خرب) .