فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 993

هلا سقيتم، بني جرم، أسيركم ... نفسي فداؤك من ذي كربة صادي

نعم الفتى، ويمين الله، قد علموا ... يخلو به الحيّ أو يغدو به الغادي

هو الفتى يحمد الجيران مشهده ... عند الشتاء وقد همّوا بإخماد

الطاعن الطعنة النّجلاء يتبعها ... مثعنجرا بعد ما تغلي بإزباد [1]

والسابىء الزّقّ للأضياف إن نزلوا ... إلى ذراه وغيث المحوج الغادي [2]

والمحسنات من النساء كثير، وقد تفرّق لهنّ في أضعاف هذا الكتاب ما اختير.

وأنشد أحمد بن يحيى ثعلب [3] : [الطويل]

ومستنجد بالحزن دمعا كأنه ... على الخدّ ممّا ليس يرقأ حائر [4]

إذا ديمة منه استقلّت تهلّلت ... أوائل أخرى ما لهنّ أواخر

ملا مقلتيه الدمع حتى كأنه ... لما انهلّ من عينيه في الماء ناظر [5]

وينظر من بين الدموع بمقلة ... رمى الشوق في إنسانها فهو ساهر

وقال آخر ورويت لقيس بن الملوّح: [الطويل]

نظرت كأني من وراء زجاجة ... إلى الدار من ماء الصبابة أنظر

فعيناي طورا يغرقان من البكا ... فأعشى، وطورا تحسران فأبصر

وقال غيلان [6] : [الطويل]

وما شنّتا خرقاء واهية الكلى ... سقى بهما ساق ولمّا تبلّلا [7]

(1) المثعنجر: السائل من ماء أو دمع. محيط المحيط (ثعجر) .

(2) الزّقّ، بضم الزاي وتشديد القاف: الخمر. والسابىء: المشتري يقال سبأ الخمر إذا شراها ليشربها. محيط المحيط (زقق) و (سبأ) .

(3) أحمد بن يحيى المعروف بثعلب إمام الكوفيين في النحو واللغة، توفي سنة 291هـ. ترجمته في وفيات الأعيان (ج 1ص 102) ، والفهرست (ص 80) ، ومعجم الأدباء (ج 2ص 55) ، وبغية الوعاة (ص 172) ، وتاريخ بغداد (ج 5ص 204) ، والبداية والنهاية (ج 11ص 148) .

(4) رقأ الدمع: جفّ وسكن. محيط المحيط (رقأ) .

(5) ملا: أي ملأ، وقد حذف الهمزة للضرورة الشعرية.

(6) هو غيلان بن عقبة، الشاعر المشهور المعروف بذي الرّمّة. توفي سنة 117هـ. ترجمته في طبقات ابن سلام (ص 165، 169) ، والشعر والشعراء (ص 437) ، ووفيات الأعيان (ج 4ص 11) ، والأغاني (ج 18ص 5) ، ومعاهد التنصيص (ج 3ص 260) ، والبيتان في وفيات الأعيان (ج 4 ص 13) ، ومعاهد التنصيص (ج 3ص 262) .

(7) في وفيات الأعيان: «واهيتا الكلى ولم يتبلّلا» . وفي معاهد التنصيص: «فلم يتبلّلا» بدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت