فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 993

بأضيع من عينيك للدّمع كلّما ... توهمت ربعا أو توسّمت منزلا [1]

وقال آخر: [الطويل]

وممّا شجاني أنها يوم ودّعت ... تولّت وماء الجفن في العين حائر

فلمّا أعادت من بعيد بنظرة ... إليّ التفاتا أسلمته المحاجر [2]

أبو عبادة البحتري [3] : [الوافر]

وقفنا والعيون مشغّلات ... يغالب طرفها نظر كليل [4]

نهته رقبة الواشين حتى ... تعلّق لا يغيض ولا يسيل [5]

وأنشد أبو الحسن [جحظة] : [الطويل]

ومن طاعتي إياه أمطر ناظري ... إذا هو أبدى من ثناياه لي برقا

كأنّ دموعي تبصر الوصل هاربا ... فمن أجله تجري لتدركه سبقا

أخذ البيت الأول المتنبي فقال [6] : [المنسرح]

يبتلّ خدّاي [7] كلّما ابتسمت ... من مطر برقه ثناياها

وقال أبو الشيص، واسمه محمد بن عبيد الله، وهو ابن عمّ دعبل: [الوافر]

وقائلة وقد بصرت بدمع ... على الخدّين منحدر سكوب

أتكذب في البكاء وأنت جلد؟ ... قديما ما جسرت على الذنوب

قميصك والدموع تجول فيه ... وقلبك ليس بالقلب الكئيب

كمثل قميص يوسف حين جاءوا ... عليه عشية بدم كذوب

[فقلت لها: فداك أبي وأمي ... رجمت بسوء ظنّك في الغيوب]

«ولمّا تبلّلا» . وخرقاء هي التي تشبّب بها إلى جانب صاحبته ميّة، وهي من بني البكاء بن عامر بن صعصعة.

(1) رواية عجز البيت في وفيات الأعيان ومعاهد التنصيص هي:

تذكّرت ربعا أو توهّمت منزلا

(2) أسلمته المحاجر: كناية عن سيلان الدموع.

(3) ديوان البحتري (ج 1ص 284283) .

(4) في الديوان: «دمعها» بدل «طرفها» .

(5) الرّقبة: الحراسة. محيط المحيط (رقب) .

(6) ديوان المتنبي (ص 584) .

(7) في الأصل: «خدّي» وهكذا ينكسر الوزن. وفي الديوان: «تبلّ خدّيّ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت