فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 993

بوّان [1] ، وسيأتي، وفي هذا الشّعب يقول أبو العباس المبرد [2] : كنت مع الحسن بن رجاء بفارس فخرجت إلى شعب بوّان، فنظرت إلى تربة كأنها الكافور، ورياض كأنها الثوب الموشّى، وماء ينحدر كأنه سلاسل الفضة، على حصباء كأنها حصى الدرّ فجعلت أطوف في جنباتها، وأدور في عرصاتها، فإذا في بعض جدرانها مكتوب: [الطويل]

إذا أشرف المكروب من رأس تلعة ... على شعب بوّان أفاق من الكرب [3]

وألهاه بطن كالحرير لطافة ... ومطّرد يجري من البارد العذب [4]

وطيب رياض في بلاد مريعة ... وأغصان أشجار جناها على قرب [5]

يدير علينا الكاس من لو لحظته ... بعينك ما لمت المحبين في الحبّ [6]

فبالله يا ريح الشمال تحمّلي ... إلى شعب بوّان سلام فتى صبّ [7]

قال أبو العباس: فأخبرت سليمان بن وهب بما رأيت، فقال: وقد رأيت تحت هذه الأبيات [8] : [الخفيف]

ليت شعري عن الذين تركنا ... خلفنا بالعراق هل ذكرونا [9] ؟

أم يكون المدى تطاول حتى ... قدم العهد بيننا فنسونا [10] ؟

إن جفوا حرمة الصّفا فإنا ... لهم في الهوى كما عهدونا

(1) شعب بوّان: موضع بأرض فارس، وهو أحد متنزهات الدنيا. معجم البلدان (ج 1ص 503) .

(2) النص نثرا وشعرا في ذيل الأمالي لأبي علي القالي (ص 129) . كذلك وردت الأبيات في معجم البلدان (ج 1ص 504503) .

(3) في معجم البلدان: «إذا أشرف المحزون استراح من الكرب» .

(4) في الذيل والمعجم: «كالحريرة مسّه» بدل «كالحرير لطافة» .

(5) رواية صدر البيت في ذيل الأمالي هي:

وطيب ثمار في رياض أريضة

ورواية البيت في معجم البلدان هي:

وطيب ثمار في رياض أريضة ... على قرب أغصان جناها على قرب

(6) هذا البيت لم يرد في ذيل الأمالي ولا في معجم البلدان.

(7) في الذيل: «الجنوب» بدل «الشمال» . وفي معجم البلدان: «الجنوب تحمّلي، إلى أهل بغداد سلام» .

(8) البيتان الأول والثاني في ذيل الأمالي (ص 129) ، ومعجم البلدان (ج 1ص 504) .

(9) في الذيل والمعجم: «يذكرونا» بدل «ذكرونا» .

(10) في الذيل: «أم لعلّ المدى» . وفي المعجم: «أم لعلّ الذي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت