فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 993

فكتب إليه المأمون: [البسيط]

أسمعت غير كهام السمع والبصر ... لا يقطع السيف إلّا في يد الحذر

سيصبح القوم من سيفي وضاربه ... مثل الهشيم ذرته الريح بالمطر

فوجّه عنبسة بالبيتين إلى الأعراب، فما بقي منهم اثنان.

وكتب المطلب بن عبدالله بن مالك إلى الحسن بن سهل في رجل توسّل به:

طلب العافين الوسائل إلى الأمير أعزّه الله ينبىء عن شروع موارد إحسانه، ويدعو إلى معرفة فضله، وما أنصفه أعزّه الله تعالى من توسّل إلى معروفه بغيره فرأي الأمير أعزّه الله في التطوّل على من قصرت معرفته عن ذلك بما يريد الله تعالى فيه موفّقا إن شاء الله تعالى.

فكتب إليه الحسن: وصلك الله بما وصلتني في صاحبك من الأجر والشكر، وأراك الإحسان في قصدك إليّ بأمثاله فرضا يفيدك شكره، ويعقبك أجره، فرأيك في إتمام ما ابتدأت به وإعلامي ذلك مشكورا.

وكان المطّلب ممدّحا كريما، وقد حسد دعبل شرفه وإنعامه، وغبط إحسانه وإكرامه، إذ يقول [1] : [البسيط]

اضرب ندى طلحة الطلحات معترفا ... بلؤم مطّلب فينا وكن حكما [2]

تخلص خزاعة من لؤم ومن كرم ... فلا تعدّ لها لؤما ولا كرما [3]

وأمر طلحة أعرف من أن يوصف.

وما أبعد قول دعبل من قول البحتري لصاعد بن مخلد وأهل بيته [4] : [الطويل]

بني مخلد كفّوا تدفّق جودكم ... ولا تبخسونا حظّنا في المكارم

ولا تنصروا مجدي قنان ومخلد ... بأن تذهبوا عنّا بسمعة حاتم [5]

وكان لنا اسم الجود حتى جعلتم ... تغضّون منّا بالخلال الكرائم

(1) البيتان في الأغاني (ج 20ص 167) .

(2) في الأغاني: «متئدا» بدل «معترفا» . وطلحة الطّلحات: هو طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي، أحد الأجواد المقدمين. توفي نحو سنة 65هـ. الأعلام (ج 3ص 229، ومصادر حاشيته) .

(3) في الأغاني: «تخرج خزاعة فلا تحسّ لها» .

(4) ديوان البحتري (ج 2ص 146145) من قصيدة مدح.

(5) في الديوان: «قنان ومالك منّا بسمعة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت