ابن المعتز العلماء غرباء، لكثرة الجهل. وله: العلم جمال لا يخفى، ونسب لا يجفى. وله: زلّة العالم كانكسار سفينة تغرق ويغرق معها خلق كثير.
غيره إذا زلّ العالم، زلّ بزلّته عالم. غيره: الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك. من لم يحتمل ذلّ التعلّم ساعة، بقي في ذلّ الجهل أبدا. ما صين العلم بمثل بذله لأهله. من كتم علما فكأنه جاهله: [مجزوء الكامل]
العلم يمنع أهله ... أن يمنعوه أهله
أبو الفتح كشاجم: [مجزوء الكامل]
لا تمنع العلم أمرأ ... والعلم يمنع جانبه
أمّا الغبيّ فليس يف ... هم لطفه وغرائبه
وتكون حاضرة الفوا ... ئد عنده كالغائبه
وأخو الحصافة مستحقّ ... أن ينال مطالبه
فبحقّه أعطيته ... من فضل علمك واجبه
ومن رقّ وجهه عند السؤال، رقّ علمه عند الرجال. علم بلا عمل، كشجرة بلا ثمر. كما لا ينبت المطر الكثير الصّخر، كذلك لا ينفع البليد كثرة التعلّم. من ترفّع بعلمه وضعه الله بعمله. الجاهل صغير وإن كان كبيرا، والعالم كبير وإن كان صغيرا. من أكثر مذاكرة العلماء، لم ينس ما علم، واستفاد ما لم يعلم.
ابن المعتز: المتواضع في طلاب العلم أكثرهم علما، كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء. إذا علمت فلا تذكر من دونك من الجهال، واذكر من فوقك من العلماء. النار لا ينقصها ما أخذ منها، ولكن ينقصها ألّا تجد حطبا، كذلك العلم لا يفنيه الاقتباس منه، وفقد الحاملين له سبب عدمه. مات خزنة الأموال وهم أحياء، وعاش خزّان العلم وهم أموات. مثل علم لا ينفع ككنز لا ينفق منه. أزهد الناس في عالم جيرانه.
وقيل للصّلت بن عطاء، وكان مقدّما عند البرامكة: كيف غلبت عليهم وعندهم من هو آدب منك؟ قال: ليس للقرباء طرافة الغرباء، وكنت أمرأ بعيد الدار، نائي المزار، غريب الاسم، قليل الجرم، كثير الالتواء، شحيحا بالإملاء فرغّبهم فيّ رغبتي عنهم، وزهّدني فيهم رغبتهم فيّ.
علم لا يعبر معك الوادي، لا يعمر بك النادي. لو سكت من لا يعلم لسقط الاختلاف. إذا ازدحم الجواب خفي الصواب. الغلط تحت اللّغط. خرق الإجماع خرق.
المحجوج بكلّ شيء ينطق.