فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 993

وهذا كقوله [1] : [الوافر]

وخمّار أنخت عليه ليلا ... قلائص قد تعبن من السّفار [2]

فترجم والكرى في مقلتيه ... كمخمور شكا ألم الخمار [3]

أبن لي كيف صرت إلى حريمي ... وجفن الليل مكتحل بقار [4]

فقلت له: ترفّق بي فإني ... رأيت الصبح من خلل الديار

فكان جوابه أن قال: كلّا ... وما صبح سوى ضوء العقار [5]

وقام إلى الدّنان فسدّ فاها ... فعاد الليل مسدول الأزار [6]

وقال بعض المحدثين: [الكامل]

ما زال يشربها وتشرب عقله ... خبلا، وتؤذن روحه برواح

حتى انثنى متوسّدا بيمينه ... سكرا، وأسلم روحه للرّاح

وقال الصنوبري وذكر شربا [7] : [الكامل]

نازعتهم كأسا تخال نسيمها ... مسكا تضوّع في الإناء عتيقا

شقّت قناع الفجر لما غادرت ... كفّ النديم قناعها مشقوقا

صبغت سواد دجاه حمرة لونها ... فكأنه سبج أعيد عقيقا [8]

وقال أبو الشّيص: [الكامل]

وكأس كسا الساقي لنا بعد هجعة ... حواشيها ما مجّ من ريقة العنب

كأنّ اطّراد الماء في جنباتها ... تربّع ماء الدرّ في سبك الذّهب

سقاني بها، واللّيل قد شاب رأسه ... غزال بحنّاء الزجاجة مختضب

(1) ديوان أبي نواس (ص 77) .

(2) في الديوان: «وخمّار حططت إليه قد ونين من الشّفار» .

والقلائص: جمع قلوص وهي الناقة الشابة. القاموس المحيط (قلص) .

(3) في الديوان: «فجمجم» بدل «فترجم» .

(4) في الديوان: «ونجم» بدل «وجفن» .

(5) في الديوان: «قال: صبح ولا صبح سوى» .

(6) في الديوان: «وقام إلى العقار فسدّ مسوّد الإزار» .

(7) الشّرب، بفتح الشين وسكون الراء: جمع شارب. لسان العرب (شرب) .

(8) السّبج، بالفتح: الخرز الأسود. محيط المحيط (سبج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت