فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 993

تطير عنها حصى الظّرّان من بلد ... كما تنوقد عند الجهبذ الورق [1]

وأصله قول امرىء القيس [2] : [الطويل]

كأنّ صليل المرو حين تشدّه ... صليل زيوف ينتقدن بعبقرا [3]

وقال أبو الفتح كشاجم: [الكامل]

لو لم تحرّكه أناملها ... كان الهواء يعيده نطقا

جسّته عالمة بحالته ... جسّ الطبيب لمدنف عرقا

غنّت فخلت أظنّني طربا ... أسمو إلى الأفلاك أو أرقى

وحسبت يمناها تحرّكه ... رعدا وخلت يسارها برقا

وأنشد الحاتمي لأبي بكر الصولي: [الخفيف]

وغناء أرقّ من دمعة الصبّ ... وشكوى المتيّم المهجور

يشغل المرء منظر ثم نطق ... فهو يصغي بظاهر وضمير

صافح السمع بالذي يشتهيه ... وأذاق النفوس طعم السرور

ليس بالقائل الضعيف إذا ما ... راض نغما ولا الشنيع الجهير

وقال أبو نواس [4] : [الوافر]

وأهيف مثل طاقة ياسمين ... له حظّان من دنيا ودين

يحرّك حين يشدو ساكنات ... فتنبعث الطبائع للسكون

وهذا مليح، يريد حركة الجوانح للغناء، وسكون الجوارح للاستماع. وقال الحمدوني يصف عودا: [البسيط]

وناطق بلسان لا ضمير له ... كأنه فخذ نيطت إلى قدم

يبدي ضمير سواه للقلوب كما ... يبدي ضمير سواه منطق القلم

(1) الظّرّان، بضم الظاء وكسرها: جمع ظرّ وهو الحجر عامة. الجهبذ: الخبير. الورق: الفضة. لسان العرب (ضرر) و (جهبذ) و (ورق) .

(2) ديوان امرىء القيس (ص 64) .

(3) في الديوان: «تطيرة» بدل «تشذّه» . والمرو: الحجارة. وهنا يشبّه صوت الحجارة، إذا رمت بها، ووقوع بعضها على بعض، بصوت الدراهم الزيوف إذا انتقدها الصيرفي وقلبها. والزيّوف: الرديئة، واحدها زائف وزيف، خصّها لأنّ صوتها أشدّ من صوت غيرها لكثرة نحاسها. والصليل: الصوت.

وتشذّه: تفرّقه. لسان العرب (مرو) و (زيف) . وعبقر: موضع باليمن. معجم البلدان (ج 4 ص 79) .

(4) البيتان لم يردا في ديوان أبي نواس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت