فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 993

وقال علي بن جبلة، في معنى قول العباس بن الأحنف: [الرمل]

زائر نمّ عليه حسنه ... كيف يخفي الليل بدرا طلعا

بأبي من زارني مكتتما ... خائفا من كلّ أمر جزعا

رصد الغفلة حتى أمكنت ... ورعى الحارس حتى هجعا

ركب الأهوال في زورته ... ثمّ ما سلّم حتى ودّعا

وقال الحسين بن الضحاك: [الرمل]

[بأبي زور تلفّتّ له ... فتنفّست عليه الصّعدا[1]

بينما أضحك مسرورا به ... إذا تقطّعت عليه كمدا

أبو الطيب المتنبي] [2] : [الخفيف]

بأبي من وددته فافترقنا ... وقضى الله بعد ذاك اجتماعا

فافترقنا حولا، فلمّا اجتمعنا ... كان تسليمه عليّ الوداعا [3]

وقال أبو الحسن جحظة: قال لي خالد الكاتب: دخلت يوما بعض الدّيارات فإذا أنا بشابّ موثق في صفاد حسن الوجه فسلّمت عليه، فردّ عليّ، وقال: من أنت؟ قلت:

خالد بن يزيد، فقال: صاحب المقطعات الرقيقة؟ قلت: نعم! فقال: إن رأيت أن تفرّج عني ببعض ما تنشدني من شعرك فافعل، فأنشدته: [المتقارب]

ترشّفت من شفتيها عقارا ... وقبّلت من خدّها جلنّارا

وعانقت منها كثيبا مهيلا ... وغصنا رطيبا وبدرا أنارا

وأبصرت من نورها في الظلام ... لكلّ مكان بليل نهارا

فقال: أحسنت! لا يفضض الله فاك، ثم قال: أجز لي هذين البيتين: [الخفيف]

ربّ ليل أمدّ من نفس العا ... شق طولا قطعته بانتحاب

وحديث ألذّ من نظر الوا ... مق بدّلته بسوء العتاب

فوالله لقد أعملت فكري فما قدرت أن أجيزهما.[ويمكن أن يجازا بهذا البيت:

[الخفيف]

ووصال أقلّ من لمحة البا ... رق عوّضت عنه طول اجتناب]

(1) الزّور، بفتح الزاي وسكون الواو: الزائر. محيط المحيط (زور) .

(2) ديوان المتنبي (ص 3) .

(3) في الديوان: «فلمّا التقينا وداعا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت