وإنّا لنلهو بالسيوف كما لهت ... فتاة بعقد أو سخاب قرنفل [1]
يريد قول الله عزّ وجلّ: {سَتُدْعَوْنَ إِلى ََ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} [2] . جاء في بعض التفاسير أنهم بنو حنيفة قوم مسيلمة الكذاب.
وبكر القائل أيضا في أبي دلف: [الكامل]
يا عصمة العرب الذي لو لم يكن ... حيّا لقد كانت بغير عماد
إنّ العيون إذا رأتك حدادها ... رجعت من الإجلال غير حداد
وإذا رميت الثغر منك بعزمة ... فتّحت منه مواضع الأسداد [3]
فكأن رمحك منقع في عصفر ... وكأنّ سيفك سلّ من فرصاد [4]
لو صال من غضب أبو دلف على ... بيض السيوف لذبن في الأغماد
أذكى وأوقد للعداوة والقرى ... نارين نار وغى ونار زناد
وأبو دلف هو القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل بن عمير بن شنج بن معاوية بن خزاعي بن عبد العزّى بن دلف بن جشم بن قيس بن سعد بن عجل بن لجيم.
وقد رويت الأبيات التي مرت لأخت الوليد بن طريف لعبد الملك بن بجرة النميري.
وقال أبو هفّان واسمه منصور بن بجرة، قال: أنشدني دعبل لنفسه: [المتقارب]
وداعك مثل وداع الربيع ... وفقدك مثل افتقاد الدّيم
عليك السلام فكم من وفاء ... أفارق منك وكم من كرم
فقلت: أحسنت، ولكن سرقت البيتين من ربيعيين: الأول من قول القطامي [5] :
[البسيط]
ما للكواعب ودّعن الحياة كما ... ودّعنني واتّخذن الشّيب ميعادي [6]
(1) في الأغاني: «عروس» بدل «فتاة» . والسّخاب: القلادة. محيط المحيط (سخب) .
(2) سورة الفتح 48، الآية 16.
(3) الثّغر: موضع المخافة من فروج البلدان، وما يلي دار الحرب. الأسداد: جمع سدّ وهو الحاجز بين الشيئين. محيط المحيط (ثغر) و (سدد) .
(4) الفرصاد: صبغ أحمر. محيط المحيط (فرصد) .
(5) القطامي: هو عمير بن شييم شاعر غزل فحل، توفي نحو 130هـ. ترجمته في الشعر والشعراء (ص 609) ، والأغاني (ج 24ص 21) ، والمؤتلف والمختلف (ص 166) ، ومعجم الشعراء (ص 244) ، ومعاهد التنصيص (ج 1ص 180) ، وطبقات الشعراء لابن سلام (ص 165) ، والأعلام (ج 5ص 88) . والبيت في الشعر والشعراء (ص 610) ، والأغاني (ج 24ص 46) .
(6) في الشعر والشعراء: «للعذاري» بدل «للكواعب» .