فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 993

وفي المعنى الأول يقول أبو تمام [1] : [الطويل]

فإن بين حيطانا عليه فإنما ... أولئك عقّالاته لا معاقله [2]

وكان يقول: ما تمنّيت كلام أحد أن يكون لي إلّا قول عبد الحميد بن يحيى:

الناس أصناف متباينون، وأطوار متفاوتون، منهم علق [3] مضنّة لا يباع، وغلّ مظنّة لا يبتاع.

ورد كتاب بعض الكتّاب إلى إبراهيم بن العباس [4] بذمّ رجل ومدح آخر فوقّع في كتابه: إذا كان للمحسن من الجزاء ما يقنعه، وللمسيء من النّكال ما يقمعه، بذل المحسن الواجب عليه رغبة، وانقاد المسيء للحقّ رهبة فوثب الناس يقبّلون بده.

ووقع لرجل متّ إليه بحرمة: تقدمت بحرمة مألوفة، ووسيلة معروفة، أقوم بواجبها، وأرعاها من جميع جوانبها.

وإبراهيم بن العباس هو القائل [5] : [الطويل]

لنا إبل كوم يضيق بها الفضا ... وتغبرّ منها أرضها وسماؤها [6]

فمن دونها أن تستباح دماؤنا ... ومن دوننا أن يستذمّ دماؤها [7]

حمى وقرى فالموت دون مرامها ... وأيسر خطب يوم حقّ فناؤها

وقال الصولي: وجدت بخط عبد الله بن أبي سعيد إبراهيم بن العباس أنشده لنفسه [8] : [الطويل]

وعلّمتني كيف الهوى وجهلته ... وعلّمكم صبري على ظلمكم ظلمي

(1) دوان أبي تمام (ص 205) من قصيدة مديح.

(2) في الديوان: «وإن» بدل «فإن» . والعقّالات: القيود، والمعاقل: الحصون، واحدها معقل. لسان العرب (عقل) .

(3) العلق: النفيس من كل شيء. محيط المحيط (علق) .

(4) هو إبراهيم بن العباس الصولي كاتب العراق في عصره. توفي سنة 243هـ. ترجمته في الأغاني (ج 10ص 52) ، ووفيات الأعيان (ج 1ص 44) ، وتاريخ بغداد (ج 6ص 117) ، ومعجم الأدباء (ج 1ص 104) ، والأعلام (ج 1ص 45) .

(5) الأبيات في معجم الأدباء (ج 1ص 114) .

(6) في معجم الأدباء: «ويفترّ» بدل «وتغبرّ» . والكوم: جمع كوماء وهي الناقة الضخمة السنام. محيط المحيط (كوم) .

(7) في معجم الأدباء: «تستذمّ» بدل «يستذمّ» .

(8) البيتان في معجم الأدباء (ج 1ص 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت