فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 5، ص: 187

197 -أبو عبد اللّه محمد(بالفتح)ابن المرحوم الشيخ أبي الفضل قاسم عظوم:

شيخ من الأفاضل الخيرين، وفي بركاته يرغب الزائرون، فقيه خيّر، على وجهه إشراق، وله خمول، لا يعرف طريقا إلى الأسواق، قرأ على الشيخ أبي عبد اللّه محمد دحمان، وتخرج على والده الشيخ قاسم في النوازل، واستولى قضاء القيروان، ثم استعفى، وأخذ وظيفة الفتيا، وكان إماما وخطيبا بجامع الزيتونة بالقيروان، وكانت له أخلاق حسنة، وملازم في جلوسه للشيخ أبي عبد اللّه بن أبي زيد رضي اللّه عنه، حتى دفن بجواره بالقبة.

198 -أبو العباس المؤدب أحمد التليلي النفازي:

كان رحمه اللّه، رجلا خيّرا، ذا سمت حسن، مشهورا بالصلاح. وفي تأديبه يقنع بما تيسر من الأجر، ونيّته صالحة في قراءته، ومن عباد اللّه الزاهدين. مات أواسط العشرة الثامنة.

199 -أبو عبد اللّه محمد ابن الحاج أحمد غزية:

كان رحمه اللّه من الموفقين في العبادة، ولسانه لا يفتر عن ذكر اللّه سبحانه.

و طريقته شاذليّة، وله اجتهاد في خدمتها كبير، وأما محبته في حضور الدروس فشيء كثير، لم ير مثله في الاجتهاد. وأول أمره كان يحضر في درس الشيخ أبي عبد اللّه محمد دحمان، وبعده يحضر في درس شيخنا أبي عبد اللّه الشيخ محمد بوهاها، وكان مغروما بسماع الفقه والوعظ، وكانت عندنا دولة في المختصر على الشيخ أبي الفلاح صالح الجودي بالليل، ودار المترجم له هذا، بعيدة عن محلّ التّدريس، وليلة المطر ولو كان الصّبّ غزيرا، أو الخضخاض كثيرا، يأتي حافيا على رجليه مع كبر سنّه ورفاهيته لئلا يفوته درس تلك الليلة، لأنا لا بد لنا من الحضور لقرب محل كل منا، وكان رحمه اللّه يؤذن احتسابا ويتأكد عليه إذا كان مؤذنها مسافرا، أو مريضا، وله صوت جهوري حسن قليل من يؤذن مثله.

و أخبرني الشيخ القاضي أبو الفلاح المذكور قال: حضرت له حين فارق الدنيا نعوده فسأل عن العصر فقيل له: المؤذن أذن الآن فقام وصلّى الركعة الأولى تامة، وفي آخر الثانية سقط على الأرض ميّتا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت