معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 3، ص: 162
قال: ألّف كتاب «الافتخار» ، وكتاب «الطبقات» . كانت له عناية بالعلم، والفقه، ومناقب الصالحين، سمع من أبي محمد بن أبي زيد، وأبي محمد بن التبان، وأبي سعيد ابن أخي هشام، وميسرة بن مسلم، وأبي العباس بن تميم، وأبي الحسن القابسي، وكانت له رحلة إلى المشرق، وأخذ فيها عن جماعة من العلماء ومشايخ كثيرة. روى عنه ولده عبد الملك. وكانت وفاته في الثاني والعشرين لجمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ودفن بباب سلم قرب شقران رحمه اللّه تعالى.
281 -ومنهم أبو القاسم عبد الرحمن الأصفى الزّاهد العابد:
قال: كان رحمه اللّه من الفقراء المتجردين، المتقشفين، المقلّين، كان الشيخ أبو الحسن القابسي يعظّمه ويثني عليه، ويرغب في صحبته؛ روى أنه قال يوما للشيخ أبي الحسن: واللّه إني لأشح على الفقر أن يزول عني كما يشح صاحب الغنى على غناه، وكان من فضلاء المؤمنين، ذا ورع وموالاة على الدين، وله كرامات رحمه اللّه تعالى.
282 -ومنهم أبو عمران موسى بن عيسى بن أبي حاج الغفجومي (2) الفاسي نزيل القيروان (3) :
أصله من فاس، وبيته بها بيت مشهور، يعرفون بها ببني الحاج (4) .
(1) ترجم له في: شجرة النور الزكية 1/ 158 رقم 311.
(2) في ط: العجفوني. والصواب ما أثبتناه من ترتيب المدارك، وفي ت: الغفجوقي. وغفجوم، بالغين المعجومة، والفاء المفتوحة، والجيم المضمومة. وهي بطن من زناتة قبيلة من البربر بالمغرب من هوّارة.
(3) ترجم له في: جذوة المقتبس ص: 303 رقم (791) ، الصلة لابن بشكوال ص: 475 رقم (1340) ، بغية الملتمس ص: 399 رقم (1332) ، ترتيب المدارك: 4/ 702 - 706، الديباج المذهب ص: 422 - 423، شذرات الذهب 3/ 247 - 248، شرف الطالب ص: 54، شجرة النور الزكية 1/ 158 رقم (312) ، الفكر السامي 2/ 238 - 239 طبعة دار الكتب العلمية البيان المغرب 1/ 275 [حوادث 430] .
(4) في ط وت: الحجاج، والصواب ما أثبتناه كما في المدارك، والفكر السامي، بينما في الديباج: الحجاج كما في: ط وت.