فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 4، ص: 200

لأنه يعرفه المعرفة التامة، لكونه حضر جهاد المهدية معه، فرأى زيه وطريقه. وكثر الكلام.

و الحاصل أنه لم يعزل، حتى مشى شيخنا أبو يوسف المذكور لتونس، وعرّف شيخنا ابن عرفة بحاله، فحينئذ طلع للسلطان وقال له: ثبت عندي موجب عزله، فعزله.

و رئي أحد الشاهدين اللذين شهدا فيه وزكيا بعد موته، فقيل له: ما فعل اللّه بك؟ قال: أنا موقوف في شهادتي على سيدي عبد اللّه الشريف، وطلب من الرائي في أن يطالبه بأن يسمح له، فطلبته فعفا عنه وسامحه، وعرفت عن الثاني بأنه اعترف أنه شهد بزور، ثم سألت قبل كتب هذا بيوم، فأفهمني أن الأمر كما قيل لي (1) عنه في قديم الزمان، ثم ما كان إلا يسيرا وقدمه السلطان قاضيا بصفاقس، وبقي بها مدة من سنين، وعزل ورجع إلى بلده [القيروان] (2) كما كان يعمل الميعاد بها.

و اخترمته المنية وتوفي بها في أواخر (3) سنة (4) 803 ه، ودفن بجبانة المرابط [أبى] (5) يوسف الدهماني [رحمه اللّه تعالى ورضي عنه ونفع به آمين] (6) .

389 -ومنهم أبو الفضل قاسم بن محمد نعيسي عرف بابن نعيمة:

قد تقدم أنه قرأ على الشيخ ابن فندار، وقرأ أيضا على شيخه الشبيبي، وقرأ بتونس على شيخنا ابن عرفة مدة حتى قدّم عدلا، ومدرسا، ببلده القيروان.

و كان فقيها، حافظا، لا يلحقه أحد من أصحابنا، ولو لا تأليف شيخنا ابن عرفة الذي ألف ما لحقناه، ولا قاربناه.

و عمل فيه رسما في مدة قضائه شيخنا بالقيروان، إذ صار يومئذ مفتيا، وقاضيا بها بما يقتضي أنه مجرح، فعزله بجرحة وقاسى محنة بسبب ذلك وغيره.

(1) ت: له.

(2) سقط من: ت.

(3) ت: آخر.

(4) ت: عام.

(5) سقط من: ت، وفي ط: أبو. والصواب ما أثبتناه.

(6) سقط من: ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت