معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 3، ص: 161
احتراما لنسبه توفي يوم الخميس الخامس من شوال سنة خمس عشرة وأربعمائة ودفن بباب تونس وقبره معروف.
قال: وهو أخو المهلب بن أبي صفرة.
قلت: وهو بالفضل مذكور كأبي عبد اللّه.
قال: كان أبو عبد اللّه عالما، فاضلا، جليلا، أخذ بالأندلس على أبي محمد الأصيلي وصحبه وأخذ بالقيروان عن أبي الحسن القابسي وغيره.
قلت: وكان له مع ذلك حظّ وافر من علم العربية، وآداب، وحسن هدى واستقامة، وظهور نسك، وصدق لهجة، وطيب أخلاق، وكان من البكّائين الخاشعين الورعين. قال الحميدي: توفي قبل العشرين وأربعمائة.
قلت: ونقله العواني وتكرر التعريف به مرة أخرى.
قال: ولم يعزه توفي سنة ست عشرة وأربعمائة.
277 -ومنهم أبو العرب محمد بن تميم بن أبي العرب بن تميم الفقيه رحمه اللّه تعالى:
قال: كان من أهل العلم، والفضل، والثّقة، واسع الرّواية، عارفا بالتاريخ، صحيح النّقل، كثير التّحرّي، معروفا بالصّدق، يروي عن أبيه وغيره؛ ورحل إلى المشرق سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، ولقي العلماء بمصر، والشّام، والحجاز، ودخل الأندلس ثم عاد إلى القيروان فمات في أحوازها سنة سبع عشرة وأربعمائة، وكان مولده سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة.
278 -ومنهم أبو الطيب عبد المنعم بن خلدون البلوي الفقيه المفتي:
قال: كانت له عناية بالفقه، والدين، اشتهرت إمامته بالقيروان، وانتشر فضله وعنايته بالعلم، وأقواله معتبرة في مذهب مالك، وهو أحد أشياخ القيروان الفقهاء توفي بالقيروان سنة إحدى وعشرين وأربعمائة.
279 -ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن أبي موسى بن عيسى بن مناس اللواتي:
قال: كان فقيها جليلا حافظا أخذ عن أبي الحسن القابسي وانتفع به، أخذ عنه حاتم الطرابلسي وغيره من العلماء رحمة اللّه عليه.