فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 3، ص: 59

204 -ومنهم أبو بكر محمد ابن الفتح المؤدب(1)المعروف بابن الصّوّاف:

المقرئ. قال: سمع من فرات بن محمد، وأبي الفصل السوسي وغيرهما.

قال أبو بكر المالكي: «و كان على هدى وسنّة، مجانبا لأهل البدع، فاضلا صالحا حافظا مجوّدا للقرآن، حسن اللّفظ به جدا» (2) .

قال: وأمّ الناس بجامع القيروان، وتوفي في ذي الحجة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وقيل (3) بل توفي سنة خمس.

قال: وصلّى عليه عبد اللّه بن هاشم القاضي ودفن بباب سلم رحمه اللّه تعالى.

205 -ومنهم أبو جعفر أحمد بن إسماعيل الخطيب إمام جامع القيروان:

قال: كان فاضلا.

قلت: زاد غيره رجلا صالحا.

قال: عرض له بلغم (4) وهو يخطب على المنبر، وقد بلغ من الخطبة إلى قوله: «أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه» . فسكت وأنزل من أعلى المنبر محمولا فمات ليلة السبت بعد صلاة المغرب.

قلت: وأتم الخطبة أبو الحسن بن شعبان الإمام وصلّى بالناس، وظاهر هذا اللّفظ يقتضي أنه بنى على ما مضى من خطبته الأولى، وهذا واضح ولا يختلف فيه وإنما الخلاف إذا عزل هل الحكم كذلك أو يبتدي القادم على قولين، ودفن أبو جعفر يوم السبت عند صلاة الظهر في الوقت الذي كان يخطب [فيه بالناس] (5) .

قال: وكانت وفاته في رمضان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وصلّى عليه عبد اللّه بن هاشم ودفن بباب أبي الربيع رحمة اللّه عليه ورضوانه لديه.

(1) ترجم له في الرياض: 2/ 418 - 419 وفيه اسمه «أبو بكر ابن الفتح المؤدب» وشجرة النور الزكية 1/ 126 رقم 204.

(2) لم يرد لهذا النص ذكر في الرياض للمالكي.

(3) في ت: «قلت» وقيل.

(4) بلغم: خلط من أخلاط البدن. القاموس المحيط مادة «بلغم» ص: 975.

(5) (*) ما بين المعقوفتين سقط من: ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت