معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 3، ص: 131
قال: كان من أكرم النّاس وأنضرهم وجها، وأحلاهم معنى، نشأ على طهارة، وربّي في حجر إمام هدى، وكان درّاسا حافظا للقرآن، والفقه، ووصل إلى المشرق فحجّ، توفي في ربيع الآخر من السنة المذكورة وصلّى عليه والده. ودفن بباب تونس.
قلت: وقبره في حوطة أبيه من جهة القبلة معروف، وكان عيّنه لي شيخنا أبو الفضل البرزلي لما كان يزورنا.
249 -ومنهم أبو بكر أحمد بن أبي بكر الزويلي:
قال: كان من العلماء العبّاد الزّهّاد المتبتّلين، المجتهدين المبرزين مع حفظ للقرآن، ومعرفة بتفسيره، وورع، ورقّة، وكدّ، وجدّ، صلّى حتّى أقعد، وصارت مباركه كمبارك الإبل، وكانت له إشارة في المعاملات، سالم الصدر قليل المثل.
قلت: وفي قوله ومعرفة بتفسيره بتر، لقول غيره عارفا بناسخه، ومنسوخه، وقراءته، وتفسيره، مقدما في ذلك على غيره في أهل عصره، إذ ليس في كلامه ما يدلّ أنّه مقدّم على غيره في عصره، وأما معرفته بقراءته فيدخل في كلامه.
قال: توفي ليلة الخميس لسبع بقين من جمادى الأولى من السنة المذكورة.
و دفن بباب سلم رحمه اللّه.
250 -ومنهم أبو جعفر أحمد بن خلف الأجدابي:
قال: وكان ذا فقه بارع، وجدل، وأدب، وكرم نفس، وطلاقة وجه، وجميل خلائق محببا في النّاس مع تهذيب.
قلت: زاد غيره: صالحا فاضلا جليلا، صاحب أحوال سنّية وهمّة عالية.
قال: توفي يوم الثلاثاء التاسع من جمادى الأولى من السنة المذكورة رحمه اللّه تعالى.
251 -ومنهم عبد اللّه ابن بنت أبي القاسم ابن شبلون:
قال: كان من أهل العلم والمروءة وعلم الأقضية والأحكام والوثائق والأدب والشعر توفي مع الأجدابي ودفن بدار جدّه.