معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 173
فقال: إنّ النّاس يعدّون ذلك منك عيا (1) فأته أنت من قبل السّلامة فقل: صامت سالم خير من ناطق آثم، وقال سعد: إذا رأيت (2) العبد دنياه تزداد، وآخرته تنقص، مقيما على ذلك، راضيا به، فذلك المغبون الّذي ينتقص دينه وهو لا يشعر (3) . وكان يقول:
«حبّ الدّنيا رأس كلّ خطيئة»
قال: وتوفي بالقيروان وأقبر بها.
قال: وإنّما سمّي الصّنعاني لأنّ مولده كان بصنعاء (6) من أهل الدّين والفضل يروي عن علي بن أبي طالب [كرّم اللّه وجهه] (7) وعبد اللّه بن عمر، وابن عباس، وعبد اللّه بن عمرو، ورويفع بن ثابت رضي اللّه عنهم. وروى عنه الحارث بن يزيد وعبد الرحمن بن أنعم، وقيس بن الحجّاج، وعامر بن يحيى المعافري، وخالد بن أبي عمران، وصلاح بن عبد اللّه بن هبيرة السّهمي، وأبو مروان شهد غزو الأندلس
(1) في ت: عيبا.
(2) في الرياض: رأيتم.
(3) الرياض: 1/ 10 - 10.
(4) الرياض: 1/ 105.
(5) ترجمته في: رياض النفوس 1/ 121 رقم 41، جذوة المقتبس ص: 178 رقم 403، تهذيب التهذيب 3/ 57، تقريب التهذيب 1/ 249 رقم 1581، الكامل في التاريخ لابن الأثير 4/ 160 ذكره ضمن من مات في سنة مائة. قال ابن الأثير: حنش بالحاء المهملة والنون المفتوحتين والشين المعجمة، ونفح الطيب للمقري 1/ 278 وفيه قال: زعم ابن حبيب: أنه دخل الأندلس رجل واحد من أصاغر الصحابة، وهو المنيذر، ودخلها من التابعين ثلاثة:
موسى الأمير، وعلي بن رباح اللخمي، وحيوة بن رجاء التميمي، وقيل: إن ثالثهم إنما هو حنش بن عبد اللّه الصنعاني، صنعاء الشام، وأهل سرقسطة يزعمون أن حنشا مات عندهم ولم يقفل للمشرق، وقبره لديهم مشهور يتبركون به ولا يختلفون فيه، فاللّه أعلم. وذكر ابن بشكوال أيضا أن ابن حبيب قال عن ربيعة: غلّ النّاس كلهم يوم فتح الأندلس، إلا أربعة نفر فقط، كان من التابعين: حنش الصنعاني، وأبو عبد الرحمن الحبلي، وابن شماسة، وعياض بن عقبة. نفح الطيب 1/ 287، وتاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي ص: 109 رقم 391، بغية الملتمس لأحمد الضبي ص: 238 - 240. وفيه يكنى أبا رشدين، وطبقات علماء إفريقية وتونس ص: 80 - 81.
(6) المراد بها «صنعاء الشام» تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي ص: 109، وفي بغية الملتمس: من صنعاء الشام لا صنعاء اليمن قرية بدمشق يقال لها: صنعاء ص: 239.
(7) ما بين المعقوفتين في ت: رضي اللّه عنه.