معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 157
قال: أمّه جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري.
قلت: وقيل أمه جميلة بنت عاصم، والأوّل أكثر.
قال: ولد عاصم قبل موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بسنتين وخاصمت أمّه فيه أباه عمر بن الخطاب إلى أبي بكر [الصديق رضي اللّه عنهما] (2) وهو ابن أربع سنين (3) .
و قال البخاري: «ابن ثمان سنين» (4) .
قلت: وذكر مالك رحمه اللّه تعالى خبره في موطّاه (5) ولم يذكر سنّه.
قال: هو جدّ عمر بن عبد العزيز لأن أم عمر بن عبد العزيز أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب.
قلت: عاصم هذا كان طويلا جسيما يقال: إنه كان في ذرعه ذراع ونحو شبر وكان شجاعا.
قال: وكان رحمه اللّه تعالى خيّرا فاضلا.
قلت: زاد غيره حافظا للسانه شاعرا مجيدا حسن الشّعر. روى أنّه كان بينه وبين رجل ذات يوم شيء فقام وهو يقول: [الطويل]
(1) ترجم لعاصم بن عمر بن الخطاب في: الاستيعاب ص: 575 رقم 1960، أسد الغابة، تجريد أسماء الصحابة، رياض النفوس 1/ 141 رقم 57، تهذيب التهذيب 5/ 46، تقريب التهذيب 1/ 457 رقم 3076، شذرات الذهب 1/ 77.
(2) ما بين المعقوفتين سقط من: ت.
(3) الاستيعاب ص: 575.
(4) قد ذكر البخاري قال: قال لي أحمد بن سعيد، عن الضحاك، عن مخلد، عن سفيان عن عاصم بن عبيد اللّه بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبيه عن جدّه أنّ جدّته خاصمت في جدّه وهو ابن ثماني سنين. الاستيعاب ص: 575.
(5) جاء في موطأ مالك عن يحيى بن سعيد؛ أنه قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: كانت عند عمر بن الخطاب امرأة من الأنصار، فولدت له عاصم بن عمر، ثم إنّه فارقها، فجاء عمر قباء، فوجد ابنه عاصما يلعب بفناء المسجد فأخذ بعضده فوضعه بين يديه على الدّابّة، فأدركته جدّة الغلام، فنازعته إيّاه، حتّى أتيا أبا بكر الصديق، فقال عمر: ابني، وقالت المرأة: ابني، فقال أبو بكر: خلّ بينها وبينه، قال: فما راجعه عمر الكلام. انظر نصّ الرواية عند مالك في موطئه من كتاب الوصية، (6) باب ما جاء في المؤنث من الرجال ومن أحقّ بالولد حديث (5) ص: 669 مطبعة فضالة المغرب الطبعة الثالثة 1416 ه/ 1996 م.