معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 5، ص: 29
ضريحه أربع قباب (1) ، والذي يغلب على الظن، أنّه مات في أواسط المائة التاسعة.
قلت: ويكفي صاحب الترجمة في علوّ مقامه أن الشيخ العارف العالم الولي الصالح أبا محمد عبد اللّه الشبيبي كان يأتي لزيارته. هذا ما ذكره العلامة ابن ناجي.
من القيروان ورحل لتونس وقرأ بها على مشايخها. قال الشيخ بابا في كفاية المحتاج: «أخذ عنه ابن ناجي ونقل عنه في شرح المدونة» (3) . ولم يعلم تاريخ وفاته ولا محل دفنه ولعله دفن بتونس مع والده الآتي:
9 -أبو عبد اللّه محمد بن عمر المسراتي المتقدم:
كان فقيها، عالما، فاضلا، صالحا، وبرع في فنون كثيرة خصوصا الفقه وولي إماما بجامع الزيتونة بتونس، بعد ما كان إماما بجامع القصبة، ومات بتونس ثامن عشر شوال عام ثمانية وأربعين ومائتين وألف ودفن بالجلاز.
10 -الشيخ الإمام الخطيب أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الدهماني:
قلت: هو من ذرية الشيخ الأكبر الترياق المجرب الأشهر أبي يوسف بن ثابت الدهماني نفعنا اللّه بسره، قرأ على مشيخة عصره، واعتماده على الشيخ أبي عبد اللّه الرماح، وكان إذا فرغ من الميعاد يقدمه شيخه المذكور لقراءة الفاتحة، رجاء قبول دعائه لصلاحه ودينه، وتولى الخطبة والإمامة بالجامع الأعظم قاله الشيخ ابن ناجي في ترجمة غيره، وعمّر عمرا طويلا، ولم يعلم له تاريخ وفاة، وتوفي بالقيروان ودفن بداره الشرقية المفتح تجاه الجامع المذكور وبينها وبينه المرير المسمى بالحوض رحمه اللّه ونفعنا ببركاته.
(1) في الأصل: قبات. وهي لهجة عاميّة. والصواب ما أثبتناه من لسان العرب. مادة «قبب» 1/ 659.
(2) ترجم ترجمة جد قصيرة في: كفاية المحتاج 1/ 325 رقم 322، نيل الابتهاج ص: 305 رقم 379، الجواهر الإكليلية في أعيان علماء ليبيا ص: 138.
(3) الكفاية 1/ 325، والنيل ص: 305.