فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 4، ص: 198

يقدم عليهما؟ قال: نعم، قال: ذلك ابن ناجي، قال له: افعل. ثم إنه بعث بعد صلاة العشاء الأخيرة للشيخ أبي عبد اللّه اليزليتني هذا، وسأله عن كلام شيخنا أبي مهدي، ولم يعينه له، فقال: صحيح هو أحسن منهما، فتأخر تقديمي حتى حضرت يوما، وتكلمت من حفظي دون مطالعة دولهم بكلام كثير، وكان اليزليتني حاضرا، فمشى خلف الشيخ، ودخل عليه سقيفته، وقال له: حفظكم اللّه تعالى، كنتم سألتموني عن فلان، وفلان، وابن ناجي، فرجحته لكم عليهما. قال: صحيح.

[قال] (1) فالذي حضر اليوم عندكم هو ابن ناجي. قال: ما شهدت به حق، وتقدمت بعد تقريره لجربة قاضيا.

[ثم إن الشيخ اليزليتني] (2) اخترمته المنية (3) . ولو عاش كانت طريقته الإمامة بجامع الزيتونة صلاة وخطبة لا يزاحمه أحد في ذلك. وتوفّي رحمه اللّه تعالى بتونس سنة 800 في أوائل شهر رمضان رحمه اللّه تعالى [و رضي عنه ونفع به] (4) .

388 -ومنهم أبو محمد عبد اللّه بن علي الشريف عرف التكودي(5)رحمه اللّه:

قد تقدم أنه قرأ على شيخنا الشبيبي، ثم قرى على شيخنا البرزلي، ثم ارتحل لتونس، فقرأ بها على شيخنا أبي عبد اللّه محمد ابن عرفة سنين.

و كان عالما، صالحا، خاشعا، ذا سمت حسن، يطلب منه الدّعاء من صغره.

و قدم من تونس مدرسا ببلدة القيروان، فجلس في المسجد المعروف بمسجد أبي عبد اللّه محمد القلال لقربه من داره، فكثر حضور الطلبة والناس عنده، لكونه كان يتكلم بالوعظ على التفسير، والرقائق بكلام حسن.

و مات في زمانه الفقيه الخطيب؛ أبو إسحاق إبراهيم، بن عمر الدهماني، فخطب القاضي يومئذ أبو العباس أحمد الصّنهاجي أشهرا عوضه، ورجا أن يخرج له الظهير بذلك، وأظنه كان السلطان أبو العباس أحمد مسافرا عن تونس. ثم أراد السفر لأهله بتونس فأراد أن ينوّب عوضه الفقيه دينارا المتقدم ذكره، فقيل له:

تخاف أن يستقل بالخطبة لمحبة شيخنا ابن عرفة فيه، وما جاء إلا زائرا. فبدا له فيه، ثم جئت في تلك المدة من تونس زائرا، وأتيت للسلام عليه، فقال له من

(1) زيادة من: ت.

(2) سقط من: ت.

(3) ت: الوفاة رحمه اللّه تعالى.

(4) سقط من: ت.

(5) ت: الكمودي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت