فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 84

قلت: في كلامه بتر لزيادة غيره وغيرهم وأبتر منه قول التّجيبي حيث ذكر مثله وأسقط ابن غانم.

قال: وأخذ عنه الناس وكان ثقة (1) .

قلت: ما ذكر من كونه ثقة تبع فيه التّجيبي وهو في غاية القصور، لقول غيره:

كان جامعا لخصال من الخير، منها سلامة الصّدر وعفّة اللّسان واليد ومحبّة العلم مع جودة الذّكاء والفهم، وكان ثقة من بيت علم وفضل ودين ونباهة.

قال: توفي سنة أربع وأربعين ومائتين.

قلت: زاد التجيبي في عشر ذي الحجّة.

قال: وهو ابن أحد وتسعين سنة ودفن بباب سلم.

124 -ومنهم أبو العباس عبد اللّه بن أحمد بن طالب(2)التميمي القاضي:

و قد غلط فيه بعضهم فظنّ أن اسمه أحمد فسماه به.

ذكر ثناء العلماء عليه

قال محمد بن حارث في تاريخ الأفارقة وغيره من كتبه: كان ابن طالب فطنا جيّد النّظر، يتكلّم في الفقه فيحسن حريصا على المناظرة يجمع في مجلسه المختلفين من الفقهاء ويغري بينهم لقصد الفائدة، فإذا تكلّم أجاد وأبان، حتى يودّ السّامع أنّه لا يسكت. وقال غيره: لم يكن شيء أحب إلى ابن طالب من المذاكرة في العلم. وقال أبو بكر بن اللبّاد: ما رأيت أفقه من ابن طالب إلا يحيى بن عمر.

و قال أبو العرب: «كان عدلا في قضائه، حازما في جميع أموره (3) ، [فقيها ثقة] (4) ، عالما بما اختلف فيه شديدا في الذّبّ عن مالك، ورعا في حكمه، قليل الهيبة في

(1) في طبقات أبي العرب استدراكا: «كان صالحا ثقة في نفسه» ص: 238.

(2) ترجم له في الرياض 1/ 474 - 479، ترتيب المدارك: 3/ 194 - 212، البيان المغرب: 1/ 115، 116، 117، 121، الديباج المذهب ص: 218 - 219، شجرة النور الزكية 1/ 106 رقم 128.

(3) في طبقات أبي العرب: أمره ص: 240.

(4) زيادة من طبقات أبي العرب ص: 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت