فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 5، ص: 138

134 -أبو علي حسين ابن الحاج محمد العلاني الأنصاري:

قال الحربي: كان رحمه اللّه تعالى رجلا صالحا، فاضلا، له كرامات عديدة، فمنها ما حدثني به من نثق به. قال: كنت حال حياة الشيخ يوما جالسا بقرب دار الشيخ، وإذا برجلين من أهل المغرب وردا علي وسألاني عليه أين داره فأخبرتهما بها، ثم سألاني عن مسجد ذي الثلاثة أبواب فأخبرتهما عنه. فقلت لهما: ما سبب هذا السؤال؟ فأخبراني أنهما كانا في حج بيت اللّه الحرام، وأنهما بينما يطوفان بالكعبة المشرفة، إذ برجل أقبل وجعل يطوف، فلما فرغوا من الطّواف تمكنا عليه وسألاه أن يخبرهما عن صاحب الوقت من هو؟ أ هو ذلك الرجل أم غيره؟ فقال لهما: لست أنا، وإنما هو رجل بالقيروان يقال له: حسين العلاني داره قدّام مسجد الثلاثة أبواب.

و منها ما أخبرني من نثق به، قال حفيده للأخ: إذا جاء الحرث في كل عام يأتي بعمه سيدي حسين، ويسأله عن الحرث، فإذا أراد اللّه تعالى بمجيء الصّابة في ذلك العام يقول له: أحرث ما تأكل أنت وعيالك، وإذا أراد اللّه عدم مجيء الصّابة يقول له: الحرث دوام، والصّابة أعوام، فيكون كذلك.

و منها ما حدثني به أيضا قال: رأيت رؤيا في النوم أحزنتني، ورأيت فيها الشيخ فقال له في ذلك النوم: أعطني ريالا وأربعة نواصر، ولا بأس عليك منها، فلما استيقظ، مشى إلى الشيخ واجتمع به وأعطاه ريالا فقط، فأخذه وقال له: هذا متاع كذا وكذا، وسمى له الرّؤيا، ولكن بقي عندك أربعة نواصر، هات أربعة نواصر، ولا بأس عليك، فدفع له ذلك وذهب وعافاه اللّه مما تخوّف من الرؤيا.

و منها ما أخبرني به من نثق به أيضا قال: إن بعض أصدقائه أراد أن يسافر من القيروان لقابس، والطريق إذ ذاك مخوف، ولم يجد رفقة، فبينما هو ذات يوم مار، ونفسه تحدّثه بما ذكر، وهل يجد قافلة أو لا؟ فعرضه الشيخ فقال له لما رآه من بعيد قبل أن يكلّمه: يا فلان اذهب إلى الفندق فيه قافلة تحمل على الإبل، فذهب فوجد كما قال رحمه اللّه فسار معها ورجع آمنا.

و منها ما حدثني به من نثق به أيضا، أنّ الشيخ كان أغلظ عليه في الكلام قال: فبكيت وذهبت إلى قبر الشيخ الكامل الرباني سيدي أبي يوسف الدهماني رضي اللّه عنه فشكوت به إليه ورجعت، فلما صرت بين أجنّة الهندي عرضني الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت