فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 3، ص: 176

292 -ومنهم أبو بكر بن أبي طاعة(1):

قال: سمع من أبي الحسن القابسي، وجمع الفقه والدين والفضل، وكان إمام جامع القيروان.

قلت: وقال غيره: وكان رجلا صالحا، فقيها، ورعا، فاضلا، زاهدا، وكان له حظّ من الناس وقبول، وكان ينتحل مذهب الصوفية ويقول بالإيثار، ولا يمسك شيئا، وكان لا يضع جنبه على الأرض غالبا، وإنما ينام محتبيا، وكان من الإيثار، والسّخاء، والجود، بما معه على أمر عظيم، ويقتصر من لباسه على ما خشن، ويؤثر بما سوى ذلك، وكان من أهل المعرفة بالقراءات وطرقها في غاية التجويد للتلاوة، وكان صاحب الصلاة، والخطبة، بالجامع الأعظم بالقيروان، موصوفا بالدين والخير والفضل والحلم والوقار وحسن النقل، وضعف عن الإمامة في آخر عمره فتركها ولزم داره إلى أن مات على خيار عمله.

قال: وذلك يوم الاثنين لثلاث خلون من ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة، ودفن بباب تونس قرب أبيه.

قلت: وهو مزار بعرفه الخاص والعام، قرب حوطة الشيخ أبي الحسن القابسي من جهة الشرق ومكتوب في مشهده اسمه، واسم أبيه، وتاريخ وفاته على جري العادة في ذلك رحمه اللّه تعالى.

293 -ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه المالكي (2) رحمه اللّه تعالى:

قال: هو صاحب الشيخ أبي الحسن القابسي الملازم له، وكان فقيها صالحا فاضلا، كثير الخدمة للصّالحين، والمحبّة لهم.

قلت: زاد غيره مشكورا بالألسنة، محبوبا بالقلوب، وقدمه الشيخ أبو الحسن للإمامة، فكان يصلّي به.

قال: وهو الذي جمع مناقب شيخه أبي الحسن، وأبو الحسن هو الذي سمّاه المالكي، وكان يقال له: ابن الشافعي- فقال أبو الحسن: هو المالكي ابن المالكي

(1) ترجم له في ترتيب المدارك في نصف سطر 4/ 799.

(2) ترجم له في: شجرة النور الزكية 1/ 161 رقم 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت