فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 5، ص: 75

47 -أبو العباس أحمد الزقيم:

قال الحربي: هو بزاي، ثم قاف معقودة بعده مثناة تحتية ساكنة سكونا ميّتا، وشاع على ألسنة أهل القيروان يقولون: إنّه شاوش الصّالحين. وقال: وأخبرني من نثق به أنه قال: كان الشيخ يتردّد لديار بعض أحفاد الشيخ سيدي عطاء اللّه السّلمي، ومن عادته أنّه إذا جاء لدار من ذكر لا يجلس في مكان واحد، وتارة يدخل، وتارة يخرج، وكانت زوجة ربّ الدار لها فيه محبّة، فجاء مرة للدار في عشية شهر رمضان، ودخل بيت الدار، فقامت المرأة وأغلقت عليه باب البيت خوفا من خروجه، لأنّ عشاء هاته الليلة ذكيّ مما يشتهى وقالت في نفسها: نريد الشيخ يفطر من هذا العشاء، فلما قرب وقت الإفطار، دخلت للبيت فلم تجده، فتحيّرت، ثم بعد هنيهة سمعت الحركة في البيت، فدخلت فوجدته بها فقالت: أين كنت؟ فقال:

صليت المغرب الآن بمكة ورجعت. قال: ولم أقف على تاريخ وفاته. وقبره بداخل قبة الشيخ سيدي عبد اللّه بن خود المذكور على يسار الداخل للقبة المذكورة رحمه اللّه تعالى.

48 -أبو الحسن علي بن سلامة:

قال الحربي: له زاوية كبرى متسعة جوفية المفتح بسور زنقة جوفية المفتح بالزقاق المذكور، وعلى قبره قبّة كبيرة جوفية المفتح داخل الزاوية المذكورة رحمة اللّه عليه.

قلت: وله عروش من الهمامة يدفعون إلى أحفاده الزكاة، وإني لأعجب من عموم البلوى بهذا في إفريقة، واستمراره، وهذا من جهل العاطي، ورغبة المعطى له، لأنه مال إلى حبّ العاجلة، وأخذ ما أعدّه اللّه لغيره والمعطي يحسب بجهله أنه يخلص ذمته، ولو سأل أهل الذّكر لأرشدوه، لأنه معلوم من الدين بالضرورة. قال اللّه سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ [التّوبة: 60] نعم فلعل جل كل جماعة من هؤلاء الذين يستحلونها كان يخلصها ممن اعتاده، ويفرقها على الفقراء والمساكين الذين لا يسألونها ويأخذ هو منها مثلهم إن كان محتاجا، فإن كان ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت